خليل الصفدي
359
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
( أيام أتسز الخوارزمي ) وبعد ذا استولى عليها أتسز * وكان في أموره يستوفز تكرّرت منه لها المحاصرة * وقد تخطّاها إلى المصادرة [ 134 ب ] وغلت الأقوات والأسعار * وكان في هذا عليه العار أتسز بن أوق الخوارزمي التركي « 1 » . غلب على دمشق . وكان قد نزل عليها محاصرا في يوم الثلاثاء تاسع شهر رمضان سنة سبع وستين وأربعمائة . ثم انصرف عنها « 2 » يوم الثلاثاء نصف شوال من السنة المذكورة ، ثم عاد إلى النزول عليها عقيب هروب معلّى بن حيدرة إلى بانياس في يوم السبت سلخ ذي الحجة سنة سبع وستين ، ورحل عنها يوم الجمعة لأربع خلون من شهر صفر سنة ثمان وستين وأربعمائة . ثم نزل عليها في شعبان سنة ثمان وستين . ولم يزل محاصرا لها حتى غلت الأسعار ، ولم يقدر على شيء من الأقوات ، وبلغت غرارة « 3 » القمح زائدة عشرين دينارا . ثم إنه فتحها صلحا ودخلها هو وعسكره يوم الاثنين حادي عشرين ذي القعدة سنة ثمان وستين وأربعمائة ، وسكن دار الإمارة داخل باب الفراديس « 4 » ، وفي يوم الجمعة ثاني عشرين ذي
--> ( 1 ) يسميه ابن الأثير ج 1 ، ص 111 ، ( إقسيس ) وذكر ابن القلانسي في ص 98 في الهامش رقم / 3 / ( هو ابن ابق في تاريخ الإسلام وفي مرآة الزمان أنه مقدم الناوكية ) . وفي زبدة الحلب من تاريخ حلب لابن العديم ، ج 2 ، ص 47 : ( أنه سمى نفسه أتسز ( الملك المعظم ) وسماه أيضا ( ابن أوق التركي ) وترجمته أيضا في أمراء دمشق : 4 والنجوم الزاهرة 7 / 155 وولاة دمشق في العهد السلجوقي 17 - 18 وتاريخ ابن عساكر 2 / 331 وهو فيه ( أتسز بن آف بن الخوارزمي ) والإشارة ص 56 - ح 1 والكامل 10 / 68 والأعلاق الخطيرة - تاريخ لبنان والأردن ص 131 - ج 5 والوافي بالوفيات 6 / 195 والدول المنقطعة ص 67 . ( 2 ) في الأصل : « عنه » . ( 3 ) الغرارة : الجوالق ، معرب ( جوال ) والعامة تعربه بالشين ( شوال ) وهو كيس البر وغيره . ( 4 ) باب الفراديس : أحد أبواب دمشق القديمة ، في الناحية الشمالية . تقدم التعريف به ص 89 حاشية ( 4 ) .