خليل الصفدي

324

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

وثلاثمائة . من قبل برجوان الخادم « 1 » . وكان قد ولي طبرية « 2 » قبل ذلك مدة سنتين . وقرئ سجلّه بالجامع « 3 » يوم الاثنين لسبع خلون من شهر رجب من السنة . وفي مستهل صفر من سنة تسعين ، أرسل القائد [ 118 ب ] جيش « 4 » إلى بشارة ليصير إلى بيت الإله « 5 » ، وقرئ عليه سجل « 6 » جاء من مصر بولاية وحيد « 7 » لدمشق . فأقام في بستان يكجور « 8 » وأرسل أهله وثقله « 9 » إلى طبرية . وأرسل إليه بعد مدة القائد جيش أن يرحل من البستان المذكور فإني أريد أجلس في منظرته « 10 » فقال : أنا منتظر جواب كتبي من مصر . فقال له : توجّه إلى داريّا « 11 » فبات بشارة على أنّه يصبح راحلا ، فجاءه كتاب أنه لا يبرح من مكانه ، وأنّ البلد له عشر سنين ، وإنما كانت الكتب تصل أنّ بشارة قد ضعف وكبر ، وأنه يختار طبرية وما يؤثر دمشق ، وأن السجلّ يصل إليه بعد ذلك مع ابن الأنباري ، فأنفذ الكتاب إلى جيش ، فاشتدّ ذلك . وجلس بشارة ، وجاء أهل البلد ، وهنئوه بذلك ، ثم إن الولاية جاءت لوحيد في أربع خلون من شهر ربيع الأول سنة تسعين ، ورحل بشارة إلى طبرية .

--> ( 1 ) برجوان : الأستاذ ، أبو الفتوح ، الخادم ، كان خصيا ربي في دار الخليفة العزيز ، ووصاه بابنه الحاكم بأمر اللّه فقام بتدبير أموره ، وتخلص من منافسيه . تطاول على الحاكم فحقد عليه وقتله سنة 390 ه ( الوافي 10 / 110 ، وفيات الأعيان 1 / 270 ، خطط المقريزي 2 / 3 ، الإشارة إلى من نال الوزارة : 27 ) . ( 2 ) تقدم التعريف بها في حواشي ص 133 . ( 3 ) السجل : كتاب العهود . والمقصود الجامع الأموي . ( 4 ) جيش بن محمد بن الصمصامة : أحد ولاة دمشق ، تقدم ص 314 . ( 5 ) كذا الأصل ، وفي تاريخ ابن القلانسي ص 53 « بيت لهيا » ويقال لها ( بيت الإلهة ) وهي قرية في غوطة دمشق . تقدم التعريف بها ص 235 حاشية ( 1 ) . ( 6 ) في الأصل : « سجلا » . ( 7 ) هو والي دمشق القادم ص 325 . ( 8 ) يكجور : وال دمشق . تقدم ص 348 . ( 9 ) الثقل : الأغراض والأحمال . ( 10 ) المنظرة : ما ارتفع من الأرض . ينظر منه . ( 11 ) داريا : تقدم التعريف بها ص 34 حاشية ( 2 ) .