خليل الصفدي
312
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
دولة العبيّديّين أصحاب مصر [ جعفر بن فلاح ] [ وابن فلاح جعفر أوّل من * ناب لهم في جلّق فانف الظّنن ] « 1 » جعفر بن فلاح أحد قوّاد المعز صاحب مصر « 2 » : أوّل أمير ولي دمشق لهم . وهو ممّن خرج مع جوهر القائد من الغرب وافتتح معه مصر ، ثم وجّهه جوهر إلى الشام فغلب على الرّملة « 3 » في ذي الحجّة سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة . ثم غلب على دمشق بعد أن قاتل أهلها مدّة . ثم أقام بها إلى سنة ستين ونزل الدكة « 4 » فوق نهر يزيد « 5 » . فقصده القرمطي « 6 » ، فخرج إليه وهو عليل ، فظفر به القرمطي وقتله « 7 » . وقتل من أصحابه جماعة في يوم الخميس لست خلون من ذي القعدة سنة ستين وثلاثمائة . وفي يوم الخميس لخمس خلون [ 114 جهنىّ ] من صفر سنة ستين وثلاثمائة ، أعلن المؤذنون في الجامع بدمشق وسائر مآذن البلد والمساجد « بحيّ على خير العمل » « 8 » ، أمرهم بذلك جعفر بن فلاح ، ولم يقدر أحد على مخالفته . وفي يوم الجمعة الثامن من جمادى الآخرة من السنة ، أمر المؤذنون أن
--> ( 1 ) هذا البيت من المنظومة ساقط في الأصل . ( 2 ) ترجمة جعفر بن فلاح في وفيات الأعيان 1 / 361 والوافي بالوفيات 11 / 122 والنجوم الزاهرة 4 / 58 واللباب 2 / 28 مرآة الجنان 2 / 372 والشذرات 3 / 29 والكامل 8 / 615 وزبدة الحلب 1 / 221 . ( 3 ) تقدم التعريف بالرملة ص ( 149 ) حاشية ( 1 ) . ( 4 ) الدكة : تقدم التعريف بها ص ( 270 ) حاشية ( 5 ) . ( 5 ) تقدم التعريف بنهر يزيد ص ( 52 ) حاشية ( 1 ) . ( 6 ) الحسن بن أحمد القرمطي المعروف بالجنابي . انظر ص ( 300 ) . ( 7 ) انظر الكامل لابن الأثير 8 / 614 . ( 8 ) تقال هذه العبارة ضمن الأذان عند الشيعة بعد ( حيّ على الفلاح ) .