خليل الصفدي

294

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

[ صالح بن عمير العقيلي ] وابن عمير صالح تولّى * ثمّت عاد بعد ما تولّى صالح بن عمير العقيلي « 1 » : ولي دمشق خلافة للحسن بن عبيد اللّه بن طغج في ذي الحجة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ، لما انصرف عنها فنك الكافوري منهزما « 2 » . فبعث إليه شيوخ البلد وهو يومئذ يتولّى الصّنمين « 3 » والجيدور « 4 » . فجاءهم بعد ثلاثة أيام ، فسلّموا إليه البلد فضبطه . وجاء ظالم بن موهوب « 5 » ليأخذ البلد منه . فمنعه أهل البلد من ذلك . فلما غلب القرمطيّ « 6 » على دمشق ، وليها وشاح « 7 » وخرج صالح إلى الرّملة « 8 » . ولما عاد القرمطي في سنة ثمان وخمسين ، رجع صالح إلى دمشق ، وتعصّب له أحداثها وسلّموها له « 9 » ، فجاءه ظالم العقيلي « 10 » وحصر دمشق خمسين يوما . وبلغه [ 105 ب ] خروج الحسن بن عبيد

--> ( 1 ) ترجمته في النجوم الزاهرة 4 / 56 والوافي بالوفيات 16 / 268 وتاريخ ابن عساكر 8 / 208 واسمه فيه صالح بن عمير وأمراء دمشق ص 43 . ( 2 ) ذكره المصنف بين الولاة . انظر ص ( 296 ) . ( 3 ) كانت قرية من أعمال دمشق ، في أوائل حوران ، بينها وبين دمشق مرحلتان ( معجم البلدان 3 / 431 ) وهي اليوم بلدة جنوبي دمشق ، على طريق درعا . تتبع إداريا محافظة درعا ، تبعد عن دمشق 53 كم وعن درعا 47 كم ( التقسيمات الإدارية ص 51 ) . ( 4 ) قال عنها ياقوت : « كورة من نواحي دمشق ، فيها قرى ، وهي من شمال حوران ، ويقال إنها والجولان كورة واحدة » معجم البلدان 2 / 197 . ( 5 ) من ولاة دمشق . انظر ص ( 304 ) . ( 6 ) القرمطي المراد هو الحسن بن أحمد بن أحمد بن أبي سعد الجنابي القرمطي . ذكره المصنف بين الولاة . انظر ص ( 300 ) . ( 7 ) سيأتي الكلام عن تولي وشاح إمرة دمشق ص ( 303 ) . ( 8 ) الرملة : تقدم التعريف بها في الصفحة ( 149 ) حاشية ( 1 ) . ( 9 ) انظر الكامل 8 / 640 وتاريخ ابن القلانسي ص 4 - 11 . ( 10 ) سيأتي الكلام عن تولي ظالم إمرة دمشق ص ( 304 ) .