خليل الصفدي
281
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
[ أنوجور ] ثم أنوجور تولّى الأمرا * وهو صغير العمر يبدو غمرا فقام كافور بأمر الملك * فاتّسقت حياته في السّلك أنوجور بن محمّد بن طغج بن جفّ أبو القاسم الإخشيذ بن الإخشيذ الفرغاني « 1 » . تولّى الملك بعد وفاة والده أبي بكر محمّد في سنة « 2 » أربع وثلاثين وثلاثمائة . وكان صغيرا . فقام بأمره الأستاذ كافور الإخشيذيّ « 3 » . وقدم دمشق في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة لقتال سيف الدّولة بن حمدان ، حين استولى على دمشق عند موت الإخشيذ محمّد . وكان قد جاء سيف الدولة فلم يفتحوا له ، وكان الإخشيذ قد خرج من مصر ، فالتقوا بقنسرين « 4 » ، ولم يظفر أحد بصاحبه ، وفر سيف الدولة إلى الجزيرة « 5 » . وعاد الإخشيذ إلى دمشق بعد ما ملك حلب « 6 » ، واستقرّ الأمر بينهما [ 100 ب ] فعاد سيف الدولة إلى
--> ( 1 ) ترجمته في تاريخ ابن عساكر 3 / 151 وخطط المقريزي 1 / 329 والنجوم الزاهرة 3 / 325 وأمراء دمشق 13 . ( 2 ) انظر الكامل 8 / 457 وأبوه أبو بكر محمد بن طغج ، تولى دمشق وتقدم الكلام عليه ص ( 277 ) . ( 3 ) ذكره المصنف بين الولاة ، سيأتي ص ( 283 ) . وقال ابن الأثير : « استولى على الأمر كافور الخادم الأسود ، وهو من خدم الإخشيذ ، وغلب أبا القاسم واستضعفه وتفرد بالولاية . وكان أبو القاسم صغيرا ، وكان كافور أتابكه فلهذا استضعفه وحكم عليه » . ( الكامل 8 / 457 ) . ( 4 ) قنسرين : تقدم التعريف بها ص ( 86 ) حاشية ( 2 ) . ( 5 ) الجزيرة : تقدم التعريف بها ص ( 73 ) حاشية ( 4 ) . ( 6 ) حلب : مدينة قديمة ، ازدهرت أيام سيف الدولة الحمداني ، وقلعتها يضرب بها المثل في الحسن والحصانة تقع شمال سورية اليوم على خط عرض 14 - 36 شمالا وخط طول 10 - 37 شرقا . وهي ثاني مدن الجمهورية العربية السورية اليوم ، تبعد عن دمشق 355 كم ( انظر معجم البلدان 2 / 282 - 290 والروض المعطار 196 وتقويم البلدان 244