خليل الصفدي

270

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

أيّام القرامطة وصاحب الخال أتى من بعده * حتى تصدّى المكتفي لردّه فلم يجب لطاعة ولا عنا * فأسروه بعد جهد وعنا أحمد بن عبد اللّه بن محمّد . وقيل : عبد اللّه بن أحمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق « 1 » أخو علي بن المهزول . صاحب الجبل المقدّم ذكره . بايعته القرامطة بعد قتل أخيه المذكور . وتسمّى بالمهدي . وأفسد في الشام وعاث . فبعث إليه المكتفي « 2 » عسكرا في المحرّم سنة إحدى وتسعين ومائتين ، فقتل من أصحابه خلق كثير . ومضى هو في نفر من أصحابه إلى الكوفة « 3 » ، فأخذ عند الرّحبة « 4 » ، وحمل إلى بغداد وطيف [ 96 ب ] وبنيت له دكّة « 5 » وقتل هو وأصحابه عليها لسبع بقين من شهر ربيع الأول سنة إحدى وتسعين ومائتين . وكان شاعرا ، ومن قوله : سبقت يدي يده بضر * بة هاشميّ المحتد وأنا ابن أحمد لم أقل * كذبا ولم أتزيّد

--> ( 1 ) ترجمته في تاريخ ابن عساكر 3 / 139 - الترجمة 160 . ( 2 ) تقدمت ترجمته المكتفي باللّه ص ( 244 ) حاشية ( 4 ) . ( 3 ) تقدم التعريف بها ص ( 70 ) حاشية ( 4 ) . ( 4 ) الرحبة : هي رحبة مالك بن طوق التي تقع على نهر الفرات ، بين الرقة وعانة . أحدثها مالك بن طوق في خلافة المأمون ، ولا تزال أثار قلعتها الخربة بادية للعيان ، على بعد بضعة كيلومترات إلى الجنوب الغربي من مدينة الميادين السورية ( انظر مراصد الاطلاع 2 / 608 والروض المعطار 268 والنجوم الزاهرة 7 / 248 والكامل 6 / 108 - 109 - حوادث سنة 291 ) . ( 5 ) الدكة : بناء تسطح أعلاه . والدكان من البناء مشتق من ذلك . وقال الجوهري : الدكة والدكان : الذي يعقد عليه ، والدكة ما استوى من الرمل والسهل ( اللسان - دكك ) .