خليل الصفدي

254

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

لؤلؤ « 1 » الذي هرب منه . ودخل دمشق ، وخرج منها عليلا إلى مصر فتوفّي بها في ذي القعدة سنة سبعين ومائتين . ووقع حريق في كنيسة مريم بدمشق « 2 » ، فأمر أن يفرّق على أهل الحريق سبعون « 3 » ألف دينار ، ففضل عنهم أربعة عشر ألف دينار ، فأمر أن تفرّق عليهم على قدر سهامهم ، ثم أمر ففرق على أهل دمشق وغوطتها « 4 » مال عظيم ، فأقل من أصابه من ذلك دينار . وكان الموفق « 5 » قد أمر بلعن « 6 » أحمد بن طولون على منابر بغداد وسائر العراق ، لأنّ المعتمد كان قد انتمى إليه ، لأنّه كتب إلى مصر بأنّ الموفّق خلع المعتمد فاخلعوا أنتم الموفق . * * *

--> ( 1 ) هو غلام أحمد بن طولون ، قبض عليه الموفق سنة 273 ه / 886 م وضيق عليه ، وأخذ منه أربعمائة ألف دينار فافتقر ثم عاد إلى مصر في آخر أيام هارون بن خمارويه وحيدا بغلام واحد ( الكامل 6 / 62 ) . ( 2 ) كنيسة مريم : كنيسة قديمة لا تزال باقية إلى اليوم ، في حي الميدان ، جنوبي دمشق ، قرب منطقة باب المصلى . ( 3 ) في الأصل : « سبعين » . ( 4 ) تقدم التعريف بغوطة دمشق في ص ( 52 ) حاشية ( 3 ) . ( 5 ) تقدم التعريف به ص ( 249 ) حاشية ( 2 ) . ( 6 ) الأصل : « بلعنة » .