خليل الصفدي

229

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

موسى بن إبراهيم ، وقيل : عيسى . ومات المعتصم رحمه اللّه ، وأبو المغيث على دمشق وفي سنة أربع وعشرين ومائتين ، خرجت رجال قيس « 1 » على أبي المغيث في طلبهم محمّد بن أزهر بن زهرة ، وكان قد عاث في مرج دمشق « 2 » ، ونفّر أهلها وأجلاهم عنها ، فخرج رجّال من بني حارثة اسمه مزيد في جماعة وغيرهم من اليمن « 3 » ، واجتمعت قيس بمرج دمشق ، وأقبل محمّد بن أزهر ، فلما صار إليهم خرجوا عليه ، وجرح وقتل من الجند خلق ، ووثب ابن لمحمد بن صالح بن بيهس « 4 » على بعض أمراء السلطان ، وأخذه في جماعة من قيس بحوران ، وأقبل إلى مرج دمشق وصار مع يزيد ، وحاصر دمشق حصارا شديدا ، وغلّقت أبواب دمشق ولم يخرج أحد إلا اختطف . ومات المعتصم وهم على ذلك « 5 » . * * *

--> ولد بالأحواز سنة 191 ه / 807 م ومات بالبصرة سنة 283 ه / 896 م وكان من الظرفاء ، أحول ، ثم عمي . ( نكت الهميان 265 تاريخ بغداد 3 / 170 وفيات الأعيان 4 / 343 ، دائرة المعارف 1 / 385 وفيها ولادته سنة 190 ه / 805 م ووفاته سنة 282 ه / 896 م والعبر 2 / 69 ووفاته فيه سنة 282 ه ) . ( 1 ) يريد من القيسية . وهم ينتسبون إلى قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، وغلب اسم قيس على سائر العدنانين حتى جعلوا في مقابل عرب اليمن قاطبة ( جمهرة أنساب العرب لابن حزم 269 ، معجم قبائل العرب 3 / 972 ) . ( 2 ) لعل المراد مرج راهط . فقد ذكر ابن الأثير في الكامل 5 / 267 فتنة دمشق في حوادث سنة 227 بعد وفاة المعتصم وكان القيسية معسكرين في مرج راهط . فبعث إليهم الواثق رجاء بن أيوب فنزل بدير مران ودعاهم إلى الطاعة فلم يرجعوا فواعدهم الحرب بدومة يوم الاثنين . ولكنه قاتلهم يوم الأحد فانهزموا وهرب مقدمهم ابن بيهس وصلح أمر دمشق . وانظر الشذرات 2 / 59 . ومرج راهط تقدم التعريف به ص ( 77 ) حاشية ( 1 ) . ( 3 ) يريد من القحطانية اليمنيين . ( 4 ) تقدم التعريف بمحمد بن صالح بن بيهس ص ( 211 ) . ( 5 ) ومات المعتصم سنة 227 ه .