خليل الصفدي
197
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
إسحاق بن سليمان : توفي المهدي سنة تسع وستين ومائة ، وأميره على كور دمشق والأردن إبراهيم بن صالح . فأقرّه الهادي على أعماله . ولم يزل عليها إلى أن مات . فولي الرّشيد هارون فعزله عنها ، وولّى محمّد بن إبراهيم « 1 » . وقال غيره : أوّل ما هاج الحرب بالشام في أيام أبي الهيذام المرّي والآمر يومئذ بدمشق عبد الصمد بن علي ، يعني بعد إبراهيم . وكثرت القتلى بين القيسية واليمانية « 2 » . ثم عزل عبد الصمد بن علي عن دمشق ، وقدم إبراهيم بن صالح وهم على ذلك الشّر . وكان ذلك نحوا من سنتين . ثم تداعى القوم إلى الصلح بعد شرّ كثير . وتوفي إبراهيم بن صالح يوم الخميس لليلتين خلتا من شعبان سنة ستّ وسبعين ومائة . * * * [ شعيب بن حازم بن خزيمة ] كذا تولّى أمرها شعيب * فخانه ما قد حواه الغيب شعيب بن حازم بن خزيمة « 3 » . وليها من قبل الرشيد سنة سبع وثمانين ومائة . [ 64 جهنىّ ] وعزل عنها سنة ثمان وثمانين . وفي أوّل قدومه هاجت العصبية بين المضرية واليمانية « 4 » ، وقتل من
--> ومات سنة 170 ه / 786 م ( تاريخ الخلفاء 279 وولادته فيه سنة 147 ، الكامل 6 / 29 وتاريخ الطبري 10 / 21 والأعلام 7 / 327 ) . ( 1 ) المتقدم ص ( 195 ) . ( 2 ) من أجل الفتنة في دمشق بين القيسية واليمانية في عهد عبد الصمد وإبراهيم . انظر الكامل 6 / 128 وأبو الهيذام تقدم ص ( 178 ) . وعن القيسية انظر ص ( 88 ) وعن اليمانية ص ( 179 ) حاشية ( 4 ) . ( 3 ) ترجمته في تاريخ ابن عساكر 8 / 75 وأمراء دمشق ص 41 . ( 4 ) المضرية : القبائل المنتسبة إلى مضر بن نزار ، من العدنانية ، سكنوا في مختلف البلاد العربية ، في الشام والعراق ، وأكثرهم في الحجاز ، وكانت لهم رئاسة مكة يجمعهم