خليل الصفدي

175

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

إلى العراق . قال الواقدي « 1 » : إنّ محمّد بن الأشعث مات بآمد « 2 » مجتازا سنة تسع وأربعين ومائة أو ما بعدها . * * * [ يزيد بن رياح اللّخمي ] كذا تولّاها يزيد اللّخمي * يدري بما قد قلت أهل العلم . يزيد بن رياح اللّخمي « 3 » . كان أميرا على بعلبك « 4 » ، وكان صالح بن علي بمصر على طاعة أبي جعد . فلما بلغه أن عبد اللّه بن علي قد خلع طاعة أبي جعد ، أقبل صالح بمن

--> ( 1 ) تقدم ص ( 130 ) حاشية ( 4 ) . ( 2 ) آمد : مدينة هي أعظم مدن ديار بكر ، وأجلها قدرا ، وأشهرها ذكرا ، وهي بلد قديم حصين ركين مبني بالحجارة السود على نشز من دجلة ، محيطة بأكثره ، مستديرة به كالهلال ، وفي وسطه عيون وآبار قريبة نحو الذراعين ، يتناول ماؤها باليد ، ونهر يحيط بها السور . فتحت سنة 20 ه ، وسار إليها عياض بن غنم بعد ما افتتح الجزيرة فنزل عليها وقاتله أهلها ، ثم صالحوه عليها ، وكانت طوائف من العرب في الجاهلية قد نزلت الجزيرة ، وكانت منهم جماعة من قضاعة ثم من بني مزيد بن جلوان . ( معجم البلدان 1 / 56 - 57 ) . ( 3 ) ترجمته في أمراء دمشق ص 98 واسمه فيه « يزيد بن روح » . وهو أيضا يزيد بن روح في تاريخ ابن عساكر 18 / 274 ولم تذكر سنة وفاته . ( 4 ) بعلبك : مدينة قديمة فيها أبنية عجيبة ، وآثار عظيمة ، وقصور على أساطين من الرخام ، لا نظير لها في الدنيا ، بينها وبين دمشق ثلاثة أيام ، وقيل اثنا عشر فرسخا من جهة الساحل ، فتحها أبو عبيدة بعد ما فرغ من فتح دمشق سنة 14 ه ( معجم البلدان 1 / 453 ) وقال في الروض المعطار : « وكان لأهلها صنم يدعى بعلا ، فالبعل اسم للصنم وبك : اسم الموضع ، فسميت بعلبك لذلك . . . وهي من أعمال دمشق تقع في شمالها ، بها قلعة جليلة المقدار . . وهي مرحبة على وجه الأرض كقلعة دمشق التي قيل إنها بنيت على مثالها وتدعى باليونانية هليوبوليس ، وبالفرنجية بالبك ، وهي مدينة صغيرة في أيامنا هذه ، تقع في البقاع أو الهضبة المرتفعة الواقعة بين سلسلتي جبال لبنان الغربية والشرقية . اشتهرت بمعابدها القديمة ( القلاع أيام الحروب الصليبية ص 67 ، وكانت موطن أسرة المؤرخ المشهور المقريزي صاحب كتاب ( الخطط ) الذي نسب إلى حارة مقريز في بعلبك ( تراث الإنسانية - المجلد الثاني - ص 509 521 مقال للدكتور مصطفى زيادة ) .