خليل الصفدي
141
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
ولد في الكعبة سنة إحدى وتسعين ، وقيل : سنة ثمان . في حياة عبد الملك . بويع له بدمشق يوم الخميس لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة ست وعشرين ومائة ، وله خمس وثلاثون سنة . وكانت خلافته خمسة أشهر ويومين ، وتوفي في ذي الحجة بعد الأضحى سنة ستّ وعشرين ومائة . وقيل : يوم السبت لتسع خلون من ذي الحجة ، وقيل : لست منه « 1 » . وصلّى عليه أخوه إبراهيم بن الوليد « 2 » ، ونبشه مروان بن محمد « 3 » من قبره وصلبه « 4 » . وكان من بلغاء بني أمية ، وفصحائهم ، بلغه عن محمد بن مروان « 5 » تلكّؤ فكتب إليه ، أما بعد : فإني رأيتك تقدّم رجلا وتؤخر أخرى ، فاعتمد على أيّهما تثبت . فقال مروان بن محمد : أنا على لقاء العساكر أقوى مني على لقاء هذا الكلام ، فأذعن ودخل في الطّاعة ، ومن شعره : إن كنت في كلب ربيت * فإنّني الأسد الهصور قلت : هذا أحسن من قول أبي الطيب : فاستضحكت ثم قالت كالمغيث يرى * ليث الشّرى وهو من عجل إذا انتسبا « 6 »
--> ( 1 ) وفاته في تاريخ ابن الأثير 5 / 310 لعشر بقين من ذي الحجة سنة 126 ه ، وكانت خلافته ستة أشهر وليلتين . وذكر الطبري وفاته في تاريخه ج 7 في سلخ ذي الحجة من سنة 126 ه وفي رواية أخرى له قال : « قال أبو معشر ما حدثني به أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عنه . توفي يزيد بن الوليد في ذي الحجة بعد الأضحى سنة 126 ه . ( 2 ) ذكره المصنف بين الولاة ص ( 144 ) . ( 3 ) ذكره المصنف بين الولاة ص ( 146 ) . ( 4 ) بعد أن بويع مروان بن محمد بالخلافة سنة 127 ه ثار من بدمشق من موالي الوليد إلى دار عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك فقتلوه ونبشوا قبر يزيد بن الوليد فصلبوه على باب الجابية . ( الكامل لابن الأثير 5 / 323 ) . ( 5 ) كذا الأصل . ولعل المراد مروان بن محمد . ( 6 ) هذا البيت من قصيدة للمتنبي في مدح المغيث بن علي بن بشر العجلي ( ديوانه بشرح العكبري 1 / 112 ) .