خليل الصفدي
393
أعيان العصر وأعوان النصر
فواضع رجله حيث انتهت يده * وواضع يده أنّى رمى بصره يعقر الوحش في البيداء فارسه * وينثني وادعا لم يستثر غبره إذا توقّل قطب الدّين صهوته * أبصرت ليلا بهيما حاملا قمره وأنشدني أيضا لنفسه : ( الخفيف ) قد مضت ليلة الوصال بحال * قصّرت عن محصّل الأزمان أخبرتنا أنّ الزّمان جميعا * قد تقضّى في ليلة الهجران وأنشدني من لفظه لنفسه : ( الطويل ) يعيبون من أهوى بكسرة جفنه * وعندي لهذا العيب قد تمّ حسنه فقلت وما قصدي سوى سيف جفنه * إذا دام فتك السّيف يكسر جفنه وأنشدني أيضا ما قاله في بستان الصّاحب شمس الدين : ( الوافر ) ودولاب يحنّ بجسّ عود * على ، وتر يساس بغير جسّ فلمّا أن بدت منه نجوم * حكى فلكا يدور بسعد شمس وأنشدني من لفظه له في مليح ينظر في مرآة : ( الكامل ) سقيا لمرآة الحبيب فإنّها * أمست لطلعته البهيّة مطلعا واستقبلت قمر السّماء بوجهها * فأرتني القمرين في وقت معا وأنشدني من لفظه وكان الغزي يدّعيهما : ( الطويل ) كأنّ السّحاب الغرّ لمّا تجمّعت * وقد فرّقت عنّا الهموم بجمعها نياق ووجه الأرض قعب وثلجها * حليب ، ومرّ الرّيح حالب ضرعها وأنشدني أيضا والغزّي يدّعيهما : ( الطويل ) ونوّار خشخاش بكرنا نزوره * وقد دهش الرّائي لحسن صفوفه تغنّى به الشّحرور من فرط وجده * فنقّط بالياقوت ملء دفوفه وكنت قد سمعت له ، وأنا بصفد في حدود العشرين وسبعمائة : ( السريع ) كأنّ ضوء البدر لمّا بدا * ونوره بين غصون الغصون وجه الحبيب زار عشّاقه * فاعترضت من دونه الكاشحون ونظم زين الدين عمر بن داود الصفدي أيضا في ذلك قطعة ، وقد تقدّمت في ترجمته ،