خليل الصفدي

315

أعيان العصر وأعوان النصر

وبه قال : أنشدني له : ( الكامل ) . قالوا افتضحت بحبّه * فأجبت : لي في ذا اعتذار من لي بكتمان الهوى * وبخدّه نمّ العذار قلت : أحسن منه ، وأصرح قول الآخر : ( المديد ) لافتضاحي في عوارضه * سبب والنّاس لوّام كيف يخفى ما أكابده * والّذي أهواه نمّام وبه قال : أنشدني له : ( الكامل ) ما زال يسقيني زلال رضابه * لمّا خفيت ضنّى ، وذبت توقّدا ويظنّني حيّا رويت ريقه * فإذا دعا قلبي يجاوبه الصّدى وبه قال : أنشدني له : ( الكامل ) ما ذا يضرّك لو سمحت بزورة * وشفعتها بمكارم الأخلاق وردعت نفسك حين تمنعك اللّقا * وتقول هذا آخر العشّاق وبه إجازة قال : أنشدني لنفسه : ( الكامل ) إنّي لأكره في الأنام ثلاثة * ما إن لهم في عدّها من زائد قرب البخيل وجاهلا متعاقلا * لا يستحي وتودّدا من حاسد ومن البليّة والرّزيّة أن ترى * هذي الثلاثة جمّعت في واحد وأنشدني من لفظه القاضي جمال الدين إبراهيم « 1 » ابن كاتب سر حلب قال : أنشدني من لفظه لنفسه : ( مجزوء الرجز ) لي منزل معروفه * ينهلّ غيثا كالسّحب أقبل ذا العذر به * وأكرم الجار الجنب وبه قال : أنشدني لنفسه : ( الوافر ) رأيت فتى يقول بشطّ مصر * على درج بدت والبعض غارق متى غطّى لنا الدّرج استقينا * فقلت : نعم وتنصلح الدّقائق قلت : في قوله الدقائق هنا نظر ، وقد أشبعت القول في فساد ذلك في كتابي المسمى

--> ( 1 ) أورد المصنف له ترجمة في موضعها .