خليل الصفدي
11
أعيان العصر وأعوان النصر
( البسيط ) وما تركت بها الخمس الّتي وجبت * وإن رأوا تركها من بعض ما يجب وإن أقطّب وجهي حين تبسم لي * فعند بسط الموالي يحفظ الأدب قلت : وهذا البيت أيضا بديع المعنى دقيقه ، وقد اعتذر عن تقطيبه بأحسن عذر وأوضحه ، وقد أشار إلى ذلك الشعراء ، وقبحوا فعله قال ابن أبي الحديد : ( الكامل ) بالرّاح رح فهي المنى * وعلى جماع الكاس كس لا تلقها إلا ببش * رك فالقطوب من الدّنس ما أنصف الصّهباء من * ضحكت إليه وقد عبس وإذا سكرت فغنّ لي * ذهب الرّقاد فما يحسّ وما أحسن قول ابن رشيق : ( الوافر ) أحبّ أخي وإن أعرضت عنه * وقلّ على مسامعه كلامي رجع القول إلى تتمة أبيات ابن الوكيل : ( البسيط ) عاطيتها من بنات التّرك عاطية * لحاظها للأسود الغلب قد غلبوا هيفاء جارية للرّاح ساقية * من فوق ساقية تجري وتنسكب من وجهها وتثنّيها وقامتها * تخشى الأهلّة والقضبان والكثب يا قلب أردافها مهما مررت بها * قف لي عليها وقل لي هذه الكثب تريك وجنتها ما في زجاجتها * لكن مذاقته للرّيق تنتسب تحكي الثّنايا الّذي أبدته من حبب * لقد حكيت ولكن فاتك الشّنب قلت : في هذه الأبيات تضمين أعجاز أبيات من القصيدة البائية التي لابن الخيمي ، وأوّلهما : ( البسيط ) يا مطلبا ليس لي في غيره أرب * إليك آل التّقصّي وانتهى الطّلب وقد ذكرت القصيدة ، وما قيل في وزنها ، وواقعتها بين ابن الخيمي وابن إسرائيل في ترجمة ابن الخيمي في تاريخي الكبير . ومن شعره صدر الدين - رحمه اللّه تعالى - : ( الطويل ) سرى وستور الهمّ بالكاس تهتك * وساكن وجدي بالغناء يحرّك فعاطيته كأسا فحيّا بفضلها * ومازج ذاك الفضل ريق ممسّك