خليل الصفدي

379

أعيان العصر وأعوان النصر

ومنه : ( الخفيف ) يا شبابي أفسدت صالح ديني * يا مشيبي نغّصت طيب عيشي فعدّوان أنتما لا صديقا * ن تلعّبتما بحلمي ، وطيشي ومنه : ( الكامل ) لم يبق لي أمل سواك فإن يفت * ودّعت أيّام الحياة ، وداعا لا أستلذّ لغير وجهك منظرا * وسوى حديثك لا أريد سماعا وأنشدني الشيخ شمس الدين بن نباته قال : أنشدني له : ( الطويل ) لعمري لقد قاسيت بالفقر شدّة * وقعت بها في حيرة ، وشتات فإن بحت بالشّكوى هتكت مروءتي * وإن لم أبح بالصّبر خفت مماتي فأعظم به من نازل بملمّة * يزيل حيائي أو يزيل حياتي وأنشدني من لفظه شيخنا فتح الدين قال : أنشدني من لفظه له : ( البسيط ) الحمد للّه كم أسعى بعزمي في * نيل العلا ، وقضاء اللّه ينكسه كأنّني البدر أبغي الشّرق ، والفلك ال * أعلى يعارض مسعاه فيعكسه قلت : هذا مثل قول الأرجاني : ( الكامل ) سعيي إليكم في الحقيقة والّذي * تجدون عنكم فهو سعي الدّهر بي أنحوكم ويردّ وجهي القهقري * دهري فسيري مثل سير الكوكب فالقصد نحو المشرق الأقصى له * والسّير رأي العين نحو المغرب قلت : إلا أن هذا المعنى الذي أتى به الشيخ تقي الدين في بيتين فهو أخصر ، وقد تكلّمت في شرح لامية العجم على معنى الأرجاني ، وأوضحته . وأخبرني شيخنا الحافظ فتح الدين ، وكان خصيصا بالشيخ تقي الدين قال : كان الشيخ مغرى بالكيمياء معتقدا صحتها ، قال : لأنه اتفق لي في مدينة قوص من صنعها بحضوره ، وحكى لي الواقعة بطولها في ذلك . وممن روى عنه الشيخ فتح الدين بن سيد الناس ، وقطب الدين بن منير ، وقاضي القضاة علاء الدين القونوي ، وقاضي القضاة علم الدين الأخنائي وآخرون ، وحدّث شيخنا الذهبي إملاء . وقال كمال الدين الأدفوي : حكى القاضي شهاب الدين بن الكويك التاجر الكارمي - رحمه اللّه تعالى - قال : اجتمعت به مرة واحدة ، فرأيته في ضرورة ، فقلت : يا سيدنا ما