خليل الصفدي

377

أعيان العصر وأعوان النصر

فقلت لمّا لم يكن ذا تقى * تعارض المانع ، والمقتضي ومن شعر الشيخ تقي الدين - رحمه اللّه تعالى - : ( السريع ) كم ليلة فيك وصلنا السّرى * لا نعرف الغمض ، ولا نستريح قد كلّت العيس فجدّ الهوى * واتّسع الكرب فضاق الفسيح وكادت الأنفس ممّا بها * تزهق والأرواح منها تطيح واختلف الأصحاب ما ذا الّذي * يزيل من شكواهم أو يريح فقيل تعريسهم ساعة * وقيل بل ذكراك ، وهو الصّحيح قلت : لا أعرف لأحد من المتقدمين ولا من المتأخرين ، حسن هذا المخلص ، ثم إنه نصّ على الصحيح بعد ذلك . ومن شعره : ( الكامل ) يا معرضا عنّي ، ولست بمعرض * بل ناقضا عهدي ، ولست بناقض أتعبتني فخلائق لك لم يفد * فيها ، وقد جمحت رياضة رائض أرضيت أن تختار رفضي مذهبا * ويشنّع الأعداء أنّك رافضي ومنه : ( الكامل ) قد جرحتنا أيدي أيّامنا * وليس غير اللّه من آس فلا ترج الخلق في حاجة * ليسوا بأهل لسوى الياس ولا تزد شكوى إليهم فلا * معنى لشكواك إلى قاسي وإن تخالط منهم معشرا * هويت في الدّين على الرّاس يأكل بعض لحم بعض ، ولا * يحسب في الغيبة من باس لا ، ورع في الدّين يحميهم * عنها ، ولا حشمة جلّاس لا يعدم الآتي إلى بابهم * من ذلّة الكلب سوى الخاسي قد جرحتنا أيدي أيّامنا * وليس غير اللّه من آس ومن شعره - رحمه اللّه تعالى - : ( الطويل ) وقائلة مات الكرام فمن لنا * إذا عضّنا الدّهر الشّديد بنابه فقلت لها : من كان غاية قصده * سؤالا لمخلوق فليس بنابه