خليل الصفدي

366

أعيان العصر وأعوان النصر

القرآن ، ولم تنزل له دمعة ، وولي النقابة في حالة حياته ابن ابنه شرف الدين عدنان بن جعفر ؛ إكراما لجدّه . وكان محيي الدين ذا تعبّد زائد ، وولاية وتلاوة دائمة وتألّه ، وانقطع بالمزة ، وكان يترضى عن عثمان ، وعن غيره من الصحابة ، ويتلو القرآن ليلا ونهارا ، ويناظر منتصرا للاعتزال متظاهرا بذلك . توفي - رحمه اللّه تعالى - في ليلة الجمعة الثاني والعشرين من ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة . ومولده سنة تسع وعشرين وستمائة . 1660 - محمّد بن أبي العز بن مشرف « 1 » ابن بيان الأنصاري الدمشقي ، الشيخ الجليل المسند المعمر شهاب الدين البزاز ، شيخ الرواية بالدار الأشرفية ، وهو أخو نجم الدين أبي بكر بن العز بن مشرف الكاتب . روى الصحيح غير مرة عن ابن الزبيدي ، وحدّث أيضا عن ابن صباح ، والناصح ، وابن المقير ، وكان حسن الإصغاء جيد الخط ، أخذوا عنه ببعلبك ودمشق وطرابلس وأماكن ، وعاش سبعا وثمانين سنة . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - سنة سبعمائة في السابع من ذي الحجة . 1661 - محمّد بن عقيل بن أبي الحسن « 2 » ابن عقيل نجم الدين البالسي ، أحد أعيان الشافعية وفضلائها بالديار المصرية . سمع من الفخر بن البخاري وغيره بدمشق ، وسمع ببلبيس من علي بن عبد الكريم ، والفضل بن رواحة وغيرهما ، وبالقاهرة من ابن دقيق العيد ، وناب في الحكم بمصر عن ابن دقيق العيد ، وولي قضاء بلبيس ، ودمياط عن قاضي القضاة ابن جماعة ، وولي نيابة الحكم ظاهر القاهرة بالحسينية . ودرس بالمدرسة الطيبرسية بمصر ، وبالمدرسة المعزية ، وبزاوية الدوري بالجامع العتيق ، وبالمسجد بالشارع خارج القاهرة ، وصنّف في الفقه مختصرا حسنا ، لخّص فيه كتاب العين ، وشرح التنبيه شرحا جيدا ولم يكمله ، واختصر كتاب الترمذي في الحديث . وكان قوي النفس ، حصل بينه وبين فخر الدين ناظر الجيش جدل ؛ بسبب أنه ركب

--> ( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 4 / 94 ، والدرر الكامنة : 4 / 49 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1493 ، والوافي بالوفيات : 4 / 98 ، وشذرات الذهب : 6 / 91 ، والنجوم الزاهرة : 9 / 280 .