خليل الصفدي

359

أعيان العصر وأعوان النصر

الثامن عشر من شعبان سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة . ووصل من مصر إلى دمشق في السابع من صفر سنة عشر وسبعمائة متوليا وزارة دمشق ، وترك الحسبة لأخيه فخر الدين سليمان ، وأظنه استمر في الوزارة إلى أن تولاها الصّاحب عزّ الدين بن القلانسي في الثالث من ذي القعدة سنة عشر وسبعمائة ، ولبس هو للإمرة يوم الخميس في الثالث عشر من صفر سنة إحدى عشرة وسبعمائة ، ولم يغير ملبوسه ، وكان قد وصل من مصر إلى دمشق في ذي الحجة سنة ست وسبعمائة . وقد تولى الحسبة ؛ عوضا عن أمين الدين يوسف العجمي ، ثم إنه وصل من مصر أيضا متوليا نظر الخزانة ؛ عوضا عن شمس الدين بن الخطيري مضافا إلى الحسبة في أواخر شهر رمضان سنة سبع وسبعمائة ، ثم إنه عزل من الحسبة في عشري جمادى الآخرة سنة تسع وسبعمائة بالشيخ عزّ الدين بن القلانسي . وقد تقدّم ذكر أخيه الشيخ صفي الدين أبي القاسم بن عثمان في مكانه ، وذكر أختهما أم يوسف فخرية الصالحة في مكانه من حرف الفاء . 1649 - محمّد بن عثمان بن يوسف « 1 » الصّدر الكبير القاضي بدر الدين أبو عبد اللّه الآمدي ، ثم المصري الحنبلي ، المعروف بابن الحداد . تفقّه بمصر ، وحفظ « المحرر » وتميّز ، ثم دخل في الكتابة ، واتصل بالأمير قراسنقر ، ودخل معه إلى حلب ، وولي نظر ديوانه والأوقاف والخطابة ، ولما تولى دمشق ، ولى ابنه خطابة دمشق ، انتزعها من الخطيب جلال الدين القزويني ، ثم وصل توقيع جلال الدين بعد أيام من مصر بإعادته ، ثم ولي الحسبة ؛ عوضا عن فخر الدين البصروي ، ووصل إلى دمشق من مصر في ذي القعدة سنة أربع عشرة وسبعمائة ، ثم إنه عزل بابن مبشر ، ثم أعيد إليها في جمادى الآخرة سنة خمس عشرة ، وكان له سماع من القاضي شمس الدين بن العماد ، وذكر لقضاء دمشق في وقت . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في يوم الأربعاء التاسع من جمادى الأولى سنة أربع وعشرين وسبعمائة .

--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1479 ، والوافي بالوفيات : 4 / 89 ، والبداية والنهاية : 14 / 115 ، وشذرات الذهب : 6 / 65 .