خليل الصفدي
348
أعيان العصر وأعوان النصر
زمنا أردّد آهة المشغوف من * حرقي فيحكيني ترجّع آهك أنضارتي اشتعل المشيب فأنضبت * شعل الحشا ما راق من أمواهك ينهى ، وينهكني مشيب صنته * لمّا عرفت بصون ناه ناهك حلك المفارق قد تنفّس صبحه * يا نفس هبّي من كرى استعماهك يستبد هونك للنّسيب فشرّفي * بشريف مكّة منتج استبداهك قاضي الشّريعة ، والمقيم منارها * حيث المقام ، وحيث بيت إلهك بلدت في جوب البلاد ، ومدحه * يشفي فينفي تهمة استبلاهك لولاه أوشكت الخمول فلازمي * شكر الّذي سنى لقاه لقاهك يا خير أرض اللّه قد رضي النّوى * رجل ثوى فأوى إلى أواهك القطب نجم الدّين إشراق الدّنا * معنى العلا أسنى ، وجوه ، وجاهك من إن تشابهت الوجوه اقلّ لها * من بعد هذا الذّهن لاستشباهك روى الحديث فروّيت ساحاتها * سحب إذا حلّت عرا أفواهك غيثا أغاثك يا حجاز بدره * وجلا هوامد أغبرت بجلاهك فاخضرّ مرعاك المبارك ممرعا * والتفّت البهمى بغضّ شباهك جودي سماء يمن دعوة من سما * رتبا يقلّ لها انتعال جباهك يا نفس إنّك قد نقهت من الغنى * ولقد غنيت اليوم في استنقاهك هذا الجواد لما حوى يمناه في * إفقار كيس المال أم إرفاهك يسخو بما يوعى ، ويطبي ما يعي * كم بين كنز نفيسة ، ونفاهك دارت رحى الأيّام تبغي جاره * فأجاره من كلّ داء داهك أمّ القرى قد جار من أمّ القرى * بفناء بدنك كلّها ، وشاهك ناسبت غرّته ، وبيت نسيبه * فأعدت ليس البدر من أشباهك يا همّة عن كلّ همّ نزّهت * إلا العلا دومي على استنزاهك لسموت حين سمهت في شأو العلا * أفردت فالأسماء في أسماهك يا فكرة بدهت بأبدع ملحة * ما أقرب الإبداع من إبداهك