خليل الصفدي

331

أعيان العصر وأعوان النصر

اختيار الحاكم ، وكذلك لو رضيا بيد المرتهن لعدالته حين القبض ثم فسق ، ينبغي أن يكون كذلك ، قلت : هذه الفذلكة الثانية لا فائدة فيها ، فإنها هي الأولى بعينها . 1621 - محمّد بن عبد العظيم بن علي بن سالم « 1 » جمال الدين بن السقطي القاضي الشافعي . كان رئيسا عاقلا ، لبيبا وقورا ، من قضاة العدل ، تولى نيابة الحكم بمصر والجيزة والقاهرة والقليوبية سنين كثيرة ، ولم يؤخذ عليه في حكم حكم به ، ولا نقص عليه أمر أبرمه ، شهد عنده جماعة في قضية فتثبت فيها ، وركب إلى القرافة ، وقرأ تاريخ الوفاة من المشهود عليه ، ورجع الجماعة إليه ، فقال لهم : امضوا إلى قبره ، واقرؤوا تاريخ الوفاة ، فوجموا لذلك . وله حكايات في التوقف ، وعدم التسامح في الأحكام ، ودرس بالطيرسية بمصر ، وبالجامع الأقمر ، وسمع الحديث من ابن الصابوني ، وأجاز له ابن باقا ، وترك القضاء مدة . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - ليلة الاثنين الحادي عشر من شعبان سنة سبع وسبعمائة . ومولده سنة اثنتين ، أو ثلاث وستين وستمائة . ومن تشدده - رحمه اللّه تعالى - ما حكاه الفاضل كمال الدين الأدفوي ، قال : حكى لي العالم الفقيه أبو إسحاق إبراهيم الإسنائي قاضي قوص قال : وقعت لشخص عنده قضية احتيج فيها إلى التعريف ، فقال له : أحضر من يعرف بك ، فأحضر الشيخ علاء الدين الباجي ، فقام إليه ، وأجلسه معه وبجّله ، فقال ذلك الشخص : سيدي علاء الدين يعرف بي ، فقال القاضي : سيدي علاء الدين أكبر من ذلك ، امض وأت بمن يعرف بك . قال : وقال لي صاحبنا أبو عبد اللّه محمّد الإخميمي الشهير بابن القاسح « 2 » : طلبت من قاضي القضاة الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد ولاية العقود بالقاهرة ، وسألته أن يفوّض ذلك إلى ابن السقطي ، وله حكايات في التثبت والاحتياط والاحتراز معروفة مشهورة بين المصريين . 1622 - محمّد بن عبد الغني بن عبد الكافي « 3 » ابن عبد الوهاب بن محمّد بن أبي الفضائل الشيخ زين الدين الأنصاري بن الحرستاني .

--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1391 ، وشذرات الذهب : 6 / 16 . ( 2 ) ابن القاسح هو : ابن القاصح ، ( انظر : وفيات ابن رافع : 1 / 53 ) . ( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1395 ، والوافي بالوفيات : 3 / 268 ، والعبر : 5 / 403 ، وشذرات الذهب : 5 / 452 .