خليل الصفدي

292

أعيان العصر وأعوان النصر

ومولده في أحد الربيعين سنة ثلاث وخمسين وستمائة . 1576 - محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد « 1 » الصّدر الرئيس الفاضل شرف الدين ابن الصّدر شمس الدين بن الأثير الكاتب ، تقدم ذكر والده . كان شابا حسنا عاقلا وقورا ، كان قد أسره التتار في واقعة غازان فيمن أسروه ، ومنّ اللّه عليه بالرجوع إلى وطنه ، وكان وصوله إلى دمشق في التاسع عشر من صفر سنة إحدى وسبعمائة ، فأصيب بوالده ، وترك له ميراثا جيدا ، فلم يتمتع به . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في السابع من ربيع الأول سنة ثلاث وسبعمائة ، وكان على طريق حميدة ، ودفن عند والده . 1577 - محمّد بن سعيد بن ريان « 2 » الطائي القاضي تاج الدين ، ابن الرئيس عماد الدين . أول ما عرفت من أمره ، أنه كان كاتب إنشاء بحلب ، ثم إنه حضر إلى القاضي كريم الدين الكبير لما جاء لزيارة بيت المقدس في سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة ، وأخذ كتابه إلى الأمير سيف الدين تنكز بأن يكون مباشرا بدمشق ، فتولى نظر بعلبك ، وأقام بها مدة ، ثم إنه توجّه إلى حلب صاحب الديوان ، ثم إنه خرج منها في واقعة لؤلؤ ، وعاد إلى دمشق ، وأقام بها على نظر البيوت ، ودام على ذلك مدة ، ثم أصابه فالج ، فأقعده في بيته بقدر أربع سنين أو أكثر ، إلى أن توفي - رحمه اللّه تعالى - في بكرة الاثنين الثاني عشر من جمادى الآخرة سنة خمس وخمسين وسبعمائة . وكان - رحمه اللّه تعالى - شكلا حسنا ، فيه رئاسة وسؤدد ، حسن الأخلاق كريما ، يتجمّل في ملبسه ومأكله ، ويكتب خطا جيدا . ورأيته يكتب الكتاب مقلوبا من الحسبلة إلى البسملة في أي معنى اقترح عليه ، وبرع في كتابة الحساب والإنشاء . ومات - رحمه اللّه تعالى - وقد تجاوز الستين قليلا . 1578 - محمّد بن سلمان بن حمايل بن علي « 3 » الصّدر الرئيس الفاضل شمس الدين المقدسي عرف بابن غانم ، وقد تم ذكر أولاده

--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1198 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1196 . ( 3 ) انظر : تالي وفيات الأعيان : 156 ، وشذرات الذهب : 5 / 451 ، والنجوم الزاهرة : 8 / 193 .