خليل الصفدي

287

أعيان العصر وأعوان النصر

1571 - محمّد بن رضوان « 1 » ابن إبراهيم بن عبد الرحمن زين الدين العذري ، المعروف بابن الرعاد - براء وعين مهملة مشددة ، وبعدها ألف ، ودال مهملة - . أخبرني شيخنا العلامة أثير الدين قال : كان المذكور خياطا بالمحلة من الغربية ، وله مشاركة في العربية وأدب لا بأس به ، وكان في غاية الصيانة ، والتّرفع عن الدنيا والتردد إليهم ، واقتنى من صناعة الخياطة من الكتب كثيرا ، وابتنى بها دارا حسنة ، ورأيته بالمحلة مرارا . وأنشدني لنفسه قال : أنشدني للشيخ بهاء الدين بن النحاس : ( الكامل ) سلّم على المولى البهاء وقل له * شوقي إليه وأنّني مملوكه أبدا يحرّكني إليه تشوّق * جسمي به مشطوره منهوكه لكن نحلت لبعده فكأنّني * ألف ، وليس بممكن تحريكه وأنشدني قال : أنشدني لنفسه : ( الطويل ) رأيت حبيبي في المنام معانقي * وذلك للمهجور مرتبة عليا وقد جاء لي من بعد هجر وقسوة * وما ضرّ إبراهيم لو صدّق الرّؤيا وأنشدني قال : أنشدني لنفسه : ( الرمل ) نار قلبي لا تقرّي لهبا * وامنعي أجفان عيني أن تناما فإذا نحن اعتنقنا فارجعي * نار إبراهيم بردا ، وسلاما وأنشدني قال : أنشدني لنفسه : ( البسيط ) قالوا ، وقد عاينوا نحولي * إلام في ذا الغرام تشقى ضنيت أو كدت فيه تفنى * وأنت لا تستفيق عشقا فقلت : لا تعجبوا لهذا * ما كان للّه فهو يبقى قلت : شعر عذب منسجم . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - بالمحلة سنة سبعمائة . ومن شعر ابن الرعاد أيضا : ( البسيط )

--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1179 ، والوافي بالوفيات : 3 / 72 ، وفوات الوفيات : 3 / 356 ، والبغية : 1 / 103 .