خليل الصفدي
252
أعيان العصر وأعوان النصر
يا شاكي الزّمن الجاني استجر كرما * به فللدّهر من نعماه ردّات وسوف يغفر للأيّام زلّتها * وتنجلي ظلمات أو ظلامات فما سمّي النّبي الهاشمي له * بدع إذا انكشفت عنك الغيابات لقد سما والورى من دون رتبته * ولم تزل تفضل الأرض السماوات خلائق مثل أنفاس الرّياض إذا * مرّت بأزهارها ليلا نسيمات وجود كفّ كأنّ الفقر قفر فلا * تهمي على عطش منه غمامات من معشر قد سها طرف السّهى لهم * عليه من مجدهم ترخى الذّؤابات لا زال في نعم أنفاس لذّتها * في كلّ نادّ لها بالنّدّ نفحات فكتب هو الجواب إلي عن ذلك : ( البسيط ) أوراق نظمك للأبصار روضات * فيها لغرّ المعاني منك زهرات يا ناظما نزلت زهر السّماء له * كانت بروجا فأضحت وهي أبيات وفاضلا لا يفضّ اللّه خالقنا * له فما منه للدّنيا كمالات كلّ بفضلك أمسى وهو معترف * وليس يقوى لعصف الرّيح نسمات يرزى الأنام حديث الفضل عنك وقد * علت لهم منك في ذاك الإجازات ومن يعاند فيما رحت أذكره * عمّا حويت من العليا فقل هاتوا وكتبت أنا إليه أهنئه بقدومه من الحجاز في شهر اللّه المحرم سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة : ( الطويل ) قدمت قدوم البدر ، واللّيل قد دجا * فأشرقت الآفاق من سائر الأرجا وكانت ربا مصر رياضيا تصوّحت * فجئت إليها كالغمام إذا ثجا إذا النّوق أعياها المسير فإنّها * بطيب الثّنا والذّكر عنك غدت تزجى أيا من سرى والأنجم والزّهر في الدّجى * ليهدى بها في القفر قد علقت سرجا وأمسى هلال الأفق كورا لنجبه * وإلا على ظهر الجياد له سرجا قطعت الفيافي نحو مكّة محرما * ولم تتّخذ إلا التّقيّ ، والفلا منجا وجردت من ثوب مخيط ، ولم تزل * برود النّدى ، والبأس تحكمها نسجا ولبيت لبّاك الإله لأنّه * رأى خير من لبّى بركبك أو عجا