خليل الصفدي

239

أعيان العصر وأعوان النصر

كان أحد أمراء الطبلخانات بدمشق ، وكان قد زوج ابنته بركن الدين عمر بن الأمير ناصر الدين دوادار تنكز ، ودخل بها في ليلة الجمعة العاشر من شوال سنة ثلاثين وسبعمائة ، وكان عرس عظيم ، وزفة عظيمة ثم إن تنكز ولاه الحجبة . 1535 - محمد بن تميم « 1 » شرف الدين أبو عبد اللّه الإسكندري نزيل اليمن أحد كتاب الدرج للملك المؤيد هزبر الدين صاحب اليمن « 2 » . نقلت من خط الشيخ تاج الدين عبد الباقي اليمني « 3 » . قال : نشأ المذكور في بلاد المعبر من بلاد الهند ، وكان كاتب درج الملك الرحيم تقي الدين عبد الرحمن بن محمد الوساملي الطيبي ثم لما مات مخدومه ، وفد إلى الملك المؤيد فاستكتبه . وكان ذا لفظ صنيع ، ونظم بديع ، وله إنشاء حسن ، وكان يعرف بالمقاماتي « 4 » وحاولته على أن أرى تلك المقامات ، وكان يجيب ما هي مقامات بل قمامات . اجتمعت به في عدن سنة ثلاث وسبعمائة ، وأنشدني قصيدة مدح بها عزّ الدين عبد العزيز بن منصور الحلبي عرف بالكويكي ، وقد جاء إلى عدن بمال عظيم لم ير مثله ، وأول القصيدة : ( الطويل ) أتذكر ليلا عهدنا المتقدّما * أم للبيت أنساها عهودا وأيامنا اللآلي على الخيف قد * مضت بمجلس أنس بالمسرّة تمحّا وكنت أنا وإياه يوما على باب البحر بثغر عدن فمر خادم هندي بديع الصورة فقال لي : أنظم في هذا بيتين فنظمت بديها : ( الرمل ) بأبي طبي من الهند حكى * لحظّه الهندي في أفعاله جوهري الثّغر يدعى جوهرا * وأراه الفرد في أمثاله فعجب من سرعة البديهة قال : لكني أحكي لك حكاية اتفقت لي في بلاد الهند اقترح علي بعض التجار الرعن اقتراحا فيه قبح ، وذاك أنه كان له خادم هندي يسمى جوهرا ، وكان مغرما به فقال لي تستطيع أن تنظم أبياتا مضمونها أن فعلي لذلك الحال موجب لنفاسة هذا العلق عندي ، ومتى فعلت هذا أعطيك عشرين عينا فأنشدته أبياتا من غير

--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1095 ، والوافي بالوفيات : 2 / 279 . ( 2 ) وقد سبق ذكره . ( 3 ) وقد سبق ذكره . ( 4 ) أي صاحب مقامات كتابات منمقه كمقامات الحريري .