خليل الصفدي

216

أعيان العصر وأعوان النصر

واعتماد كل ما يقتضي بنصرة المؤمنين ، وجند تعرض ، وأرزاق تفرض ، وأموال تثمر ، وبلاد تعمر ، وثغور تسد ، وعقود تشد ، وسطوة تكف الأيدي عن الجور ، ومهابة تزعزع كل جبار متعدي الطور ، ونظر في المصلحة الخاصة ، والعامة ، وقصد يدل على الخبرة التامة ، وشرع يتبع حكمه ، وأمر بالمعروف يجدد رسمه ، وقلوب تؤلف على الطاعة ، وخدم يبذل فيها جهد الاستطاعة ، فهو أدرى بما يعاد منها ، وما يبدأ ، ولم يزل في طرق الخيرات ، وللّه الحمد أهدى أن يهدى . وهو غني عن شرح فيها يطول ، والعمدة في ذلك على اللّه تعالى ثم على تدبيره المعول . وسبيل كل من يقف على هذا التقليد الشريف من أمراء الدولة ، ونوابها ، ووزرائها ، ومتحفظي حصونها ، وولاة أمورها كافة أن يأتمروا بأمره ، ويعرفوا له جلالة قدره ، وينتهوا إلى إشارته في سر كل عمل ، وجهره . واللّه يشد به قواعد الممالك ، ومبانيها ، ويؤهل بجميل تدبيره معاهدها ، ومغانيها بمنه ، وكرمه - إن شاء اللّه تعالى - . 1501 - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم « 1 » الشيخ المسند المعمر أبو عبد اللّه ابن المحدث نجم الدين . كان خاتمة أصحاب ابن عبد الدائم ، وابن أبي اليسر ، وابن عبد ، وغيرهم . وكان قد بقي مسند الوقف . توفي - رحمه اللّه تعالى - في سنة ست وخمسين وسبعمائة عن تسعين سنة . 1502 - محمد بن إسماعيل بن عبد المؤمن « 2 » ابن عيسى بن أبي بكر بن أيوب الشيخ المسند المعمر الصوفي المعروف بابن ملوك . حدث عن العز الحراني ، وابن الأنماطي ، وابن خطيب المزة ، وطائفة ، وتفرد . وتوفي بالقاهرة في سنة ست ، وخمسين ، وسبعمائة ، وقد تجاوز الثمانين . 1503 - محمد بن إسماعيل بن عمر « 3 » ابن المسلم بن حسن بن نصر بن أبي الدم القاضي الرئيس المعمر المسند عزّ الدين ابن القاضي الرئيس ضياء الدين ابن القاضي عزّ الدين أبي حفص الدمشقي المعروف بابن

--> ( 1 ) انظر : وفيات بن رافع : 1 / 333 ، والدرر الكامنة : 3 / 384 ، وشذرات الذهب : 6 / 181 . ( 2 ) انظر : وفيات ابن رافع : 1 / 331 ، والدرر الكامنة : 3 / 387 ، وذيول العبر : 308 . ( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1028 ، والبداية والنهاية : 14 / 255 ، ووفيات ابن رافع : 1 / 336 ، وذيول العبر : 312 .