خليل الصفدي
175
أعيان العصر وأعوان النصر
هذي الّتي نلت بها ذلّتي * وحلّتي في الصّبر قد حلّت وأدمعي في وجنتي أطلقت * وفي فؤادي غلّتي غلت خلائقي وفق غرامي بها * فاستخبروها ما الّتي ملّت وقلت في جارية لي توفيت : ( السريع ) دفنتها كالبدر تحت الثّرى * ومن شقائي مدّتي مدّت كانت إذا ما سيف أجفانها ال * مرهف يدعو لبّتي لبّت ما سجعت في الأيك ، ورق الحمى * لكنّها في عزّتي عزّت قال كمال الدين الأدفوي : وأنشدني لنفسه : ( البسيط ) الشّين في الشّيخ من شرب غدا كدرا * فلم تعفّه عن نفوس الغانيات سدى والخاء من خوف أن تقضي له فترى * ما ابيضّ من شعره في جيدها مسدا قال كمال الدين : ومما نظمته أنا في ذلك : ( البسيط ) الشّين في الشّيخ من شين ألمّ به * والياء يأس من اللّذّات والهمم والخاء من خامر العقل الصّحيح أذى * يقضي قواه ويدنيه من العدم قلت : شعر كمال الدين أخصر وأحسن وأفصح وأمتن . وقد نظمت أنا في هذا المعنى في أقصر وأخصر فقلت : ( البسيط ) الشّين في الشّيخ شين * والياء يأس تبين والخاء خسران عمر * والحين من ذا تعين ومن شعر تاج الدين الدشناوي : ( الطويل ) ولولا رجائي أنّ شملي بعد ما * تشتّت بالبين المشت سيجمع لما بقيت منّي بقايا حشاشة * تحال على طيف الخيال فتقنع قلت : لولا الزيادة التي ألحقها في آخر البيت الثاني لكان معنى بيتيه في بيت واحد من قول الأول : ( الطويل ) ولولا رجاء القلب أن تعطف النّوى * لما حملته بينهنّ الأضالع ومن شعر تاج الدين - وقد جوده - : ( المنسرح ) عجزت عن قصّة الطّبيب وعن * قصّة أخذ الشّراب إن وصفه والحال أبدت لمن يميّزها * تعجّبا ساء مصدّرا وصفه