خليل الصفدي

160

أعيان العصر وأعوان النصر

أم خلت زجاجا أخاك ، ومصر من * شؤم النّوى قفر الرّحاب يباب وإذا تباعدت الجسوم فودّنا * باق ، ونحن على النّوى أحباب وأنشدني شيخنا العلامة أبو حيان قال : أنشدني فتح الدين المذكور لنفسه : ( البسيط ) تظافر الموت والغلاء * هذا لعمري هو البلاء والنّاس في غفلة وجهل * لو فطن النّاس ما أساءوا وأنشدني أيضا قال : أنشدني لنفسه : ( الكامل ) إنّي لأؤثر أن أرا * ك ، ولست أوثر أن تراني علما بأنّي في السّما * ع أجل منّي في العيان والأصل في هذا المثل المشهور : « تسمع بالمعيدي خير من أن تراه » . وأنشدني الشيخ أثير الدين قال : أنشدني لنفسه : ( الكامل ) علقته محدثا * شرد من عيني الوسن حديثه ووجهه * كلاهما عندي حسن قلت : ذكرت هنا ما قلته أنا في محدث : محدث ذو قوام قوامه في العوالي * وطرفه ليس بعزي إلا بجرح الرّجالي وقلت فيه أيضا : ( السريع ) قال حبيبي لا تحدّث بأو * صافي من لا عنده معرفه فإنّه لين قدّي وإن * حدّثته عن ناظري ضعّفه وأنشدني الشيخ أثير الدين قال : أنشدني في فتح الدين لنفسه : ( السريع ) يا أيّها المولى الوزير الّذي * إفضاله أوجب تفضيله أحسنت إجمالا ولم ترض بالإج * مال إذ أرسلت تفصيله قلت : وذكرت أنا هنا قولي : ( البسيط ) وقف القضيب لمّا مشى * وجرت دموع العين في تحصيله رشأ كساه الحسن منه حلّة * جاءت بجملتها على تفصيله قلت : ولفتح الدين المذكور موشحة مليحة أولها : ( البسيط ) قد حدّثت ألسن التّجارب * بكلّ ما فيه معتبر وأنت يا حاضرا كغائب * فلست تصغي إلى الخبر