خليل الصفدي

116

أعيان العصر وأعوان النصر

ولم يزل بدمشق على حاله ، إلى أن توفي بدمشق في مستهل صفر سنة ست وأربعين وسبعمائة . 1415 - لاجين « 1 » الأمير حسام الدين المنصوري ، المعروف بالصغير . كان أحد الأمراء الطبلخاناة بدمشق ، وولي البر في وقت في المحرم سنة ثمان وتسعين وستمائة ، ثم إنه قيّد ، واعتقل بقلعة دمشق بعد قتل حسام الدين لاجين السلطان في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين ، وأفرج عنه في جمادى الآخرة . وعزل ، وجهز إلى ولاية الولاة بالقبلية ؛ عوضا عن الحاج بهادر في شوال سنة إحدى عشرة وتوجّه ، ثم إنه توجّه لنيابة البيرة ، وأقام بها إلى أن توفي - رحمه اللّه تعالى - في ذي القعدة سنة تسع وعشرين وسبعمائة . وفي سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة ، وصل تابوته إلى دمشق في الخامس من صفر من السنة المذكورة ، وكان قد نقل أولا إلى حلب ، ودفن بها ، ثم إن أستاذ داره نقله إلى دمشق ، وكان قد أسند وصيّته إلى الأمير سيف الدين تنكز ، ولأجل ذلك لما اتفق ما اتفق لابنته ، أمر بخنقها ، وكانت واقعة عجيبة . 1416 - لاجين « 2 » الشيخ الصالح حسام الدين الأزهري . كان شيخا كبيرا ، تجاوز المائة بثلاث سنين ، وجاور بالجامع الأزهر في القاهرة مدة سبعين سنة . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في الثالث عشر من شهر رمضان سنة أربع عشرة وسبعمائة ، وكانت جنازته حافلة ، وصلي عليه غائبا بالجامع الأموي بدمشق . 1417 - لاجين « 3 » الأمير حسام الدين المنصوري ، المعروف بالزيرتاج . كان قد حبسه السلطان الملك الناصر محمد ، فأقام في الحبس مدة سبع عشرة سنة ، ثم إنه أفرج عنه ، وعن الأمير فرج بن قراسنقر ، وعن الأمير علم الدين ، وخلع عليهم في ليلة عرفة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة .

--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 706 ، والبداية والنهاية : 14 / 147 ، والنجوم الزاهرة : 9 / 280 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 3 / 271 . ( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 710 .