خليل الصفدي
78
أعيان العصر وأعوان النصر
وله إجازة من محمد بن عبد الهادي « 1 » والصدر البكري . وله همّة وجلادة ، وقدوم على دمشق ووفادة ، مليح الشكل لمن يراه ، صبيح الوجه يشهد بالقدرة لمن يراه ، حسن الأخلاق من الرياضة ، كثير البشر لمن قصد اعتراضه ، شديد البنية والتركيب ، عتيد القوى في الترغيب والترهيب ، قيل : إنه ما تزوج ولا تسرّى ، ولا تبرّم من ذلك ولا تبرّى . ولم يزل على حاله ، إلى أن أصبح أسد الدين مفترسا ، ورسب شخصه في القبر ورسا . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - سنة سبع وثلاثين وسبع مائة . ومولده بالكرك سنة اثنتين وأربعين وستمائة ، وكانت وفاته بالرملة ، ونقل إلى القدس ، وأجاز لي بالقاهرة بخطه سنة ثمان وعشرين وسبعمائة ، واجتمعت به غير مرة . 1022 - عبد القادر بن محمد « 2 » ابن أبي الكرم عبد الرحمن بن علوي بن المعلى بن علوي بن جعفر القاضي تاج الدين ابن القاضي عزّ الدين العقيلي البخاري الحنفي . سمع الصحيح من ابن الزبيدي ، وسمع من الإمامين جمال الدين الحصيري « 3 » وتقي الدين بن الصلاح « 4 » ، وولي قضاء الحنفية بحلب ونظر الأوقاف والمدرسة العصرونية ، وعاد إلى دمشق ، وحدّث بها بالمائة البخارية ، وعاد إلى حلب . ولم يزل بها إلى أن حلت به في حلب الداهية ، وأصبح ذا قوة واهية . ومولده بدمشق سنة ثلاث وعشرين وستمائة .
--> ( 1 ) انظر : ذيل العبر : 5 / 249 . ( 2 ) انظر : الوافي بالوفيات : 19 / 42 . ( 3 ) الحصيري هو : محمود بن أحمد بن عبد السيد ، المتوفى في سنة 636 ه . ( انظر : سير أعلام النبلاء : 23 / 53 ) . ( 4 ) ابن الصلاح هو : عثمان بن عبد الرحمن بن موسى الشهرزوي الكردي أبو عمرو تقي الدين ، المعروف بابن الصلاح أحد العلماء في التفسير والحديث والفقه وأسماء الرجال ولد في شرخان ( قرب شهرزور ) سنة 557 ه ، وانتقل إلى الموصل ثم إلى خراسان فبيت المقدس حيث ولي التدريس في الصالحية وانتقل إلى دمشق فولاه الملك الأشرف تدريس دار الحديث وتوفي فيها سنة 643 ه ، له كتاب « معرفة أنواع علم الحديث » يعرف بمقدمة ابن الصلاح ، والفتاوي ، وشرح الوسيط . وغير ذلك كثير . ( انظر : وفيات الأعيان : 1 / 312 ، وطبقات الشافعية : 5 / 137 ، وشذرات الذهب : 5 / 221 ، والأنس الجليل : 2 / 449 ) .