خليل الصفدي

63

أعيان العصر وأعوان النصر

وصادية الأحشاء غصّى بآلها * يعزّ على الشّعرى العبور عبورها ينوح بها الخريت ندبا لنفسه * إذا اختلفت حصباؤها ، وصخورها إذا وطئتها الشّمس سال لعابها * وإن سلكتها الرّيح طال هريرها وإن قامت الحرباء ترصد شمسها * أصيلا أذاب اللّحظ منها هجيرها تجنّب عنها للحذار جنوبها * وتدبر عنها في الهبوب دبورها خبرت مرامي أرضها فقتلتها * وما يقتل الأرضين إلّا خبيرها ألذّ من الأنغام رجع بغامها * وأطرب من سجع الهديل هديرها تساهم شطر العيس عيسا سواهما * لطول السرى لم يبق إلّا شطورها حروفا كنونات الصّحائف أصبحت * تخطّ على طرس الفيافي سطورها إذا نظمت نظم القلائد في البرى * نقلّدها خصر الرّبا ، ونحورها طواها طواها فاغتدت وبطونها * نجول عليها كالوشاح ظفورها يعبّر عن فرط الحنين أنينها * ويعرب عمّا في الضّمير ضمورها نسير بها نحو الحجاز وقصدها * ملاعب شعبي بابل ، وقصورها فلمّا ترامت عن زرود ، ورملها * ولاحت لها أعلام نجد ، وقورها وصدّت يمينا عن شميط وحاذرت * ربا قطن ، والشّهب قد شفّ نورها وعاج بها عن رمل عاج دليلها * فقامت لعرفان المراد صدورها غدت تتقاضانا المسير لأنّها * إلى نحو خير المرسلين مسيرها ترضّ الحصى شوقا لمن سبّح الحصى * لديه ، وحيّا بالسّلام بعيرها إلى خير مبعوث إلى خير أمّة * إلى خير معبود دعاها بشيرها ومن بشّر اللّه الأنام بأنّه * مبشّرها عن إذنه ، ونذيرها ومن نطقت توراة موسى بفضله * وجاء به إنجيلها ، وزبورها محمّد خير المرسلين بأسرهم * وأوّلها في المجد ، وهو أخيرها فيا آية اللّه الّتي مذ تبلّجت * على خلقه أخفى الظّلال ظهورها عليك سلام اللّه يا خير مرسل * إلى أمّة لولاه دام غرورها