خليل الصفدي
57
أعيان العصر وأعوان النصر
كأنّها إذ تابعت صفوفها * ركائب عنها الرّحال لم تحط إذا قفاها سمع ذي صبابة * مثلي تقاضاه الغرام ، ونشط فقم بنا نرفل في ثوب الصّبا * إنّ الرّضا بتركه عين السّخط والتقط اللّذّة حيث أمكنت * فإنّما اللّذّات في الدّهر لقط إنّ الشّباب زائر مودّع * لا يستطاع ردّه إذا فرط أما ترى الكركيّ في الجوّ ، وقد * نغّم في أفق السّماء ، ولغط أنساه حبّ دجلة ، وطيبها * مواطنا قد زقّ فيها ، وقمط فجاء يهدي نفسه ، وما درى * أنّ الجياد للحروب ترتبط من كلّ سبط من هدايا واسط * جعد التّلاع منه في الكعب نقط أصلحه صالح باجتهاده * وكلّ ذي لبّ له فيه غبط حتّى إذا حرّ حزيران خبا * وتمّ تمّوز ، وآب ، وشحط وجاء أيلول بحرّ فاتر * في نضج تعديل الثّمار ما فرط أبرز ما أحرز من آلاته * وحلّ من ذاك المتاع ما ربط ومدّ للصّنعة كفّ أوحد * منزّه عن الفساد ، والغلط وظلّ يستقري بلاغ عودها * فنبّر الأطراف ، واختار الوسط وجوّد التّدقيق في لحامها * فأسقط الكرشات منه ، والسّقط ولم يزل ينقلها مراتبا * تلزم في صنعته ، وتشترط فعند ما أفضت إلى تطهيرها * صحّح دارات البيوت ، والنّقط حتّى إذا قمّصها بدهنها * جاءت من الصّحّة في أحلى نمط كأنّها النّونات في تعريقها * يعوج منها بندق مثل النّقط مثل السّيور في يد الرّامي فلو * شاء طواها ، وحواها في سفط لو يقذف اليمّ بها مالكها * ما انتقض العود ، ولا الزّور انكشط كأنّما بندقها نيازك * أو من يد الرّامي إلى الطّير خطط من كلّ محنيّ الضّلوع مدمج * ما ، وهم الباري بها ، ولا فرط