خليل الصفدي
54
أعيان العصر وأعوان النصر
والبعدات ، وهناك يظهر هذا أوضح من هنا . وأنشدني لنفسه ما يقرأ مقلوبا : ( الطويل ) أنت ثناء ناضرا لك إنّه * هنا كلّ أرض إن أنت ثناء أمرّ كلاما ألفته مظنّه * له نظم هتف لأم الكرماء أهبّ لوصف لا لما هبّ آمل * ملمّا بها ملء الفصول بهاء أروح أطيل الدّأب أبرم همّة * مرّ بي بإدلال يطوح وراء أرقّ فلا حزن ينمّ بمهمل * مهمّ بمن لا يفرح الفقراء أخرّ لأنّي نائب لقضيّة * تهيض قلبي أن ينال رخاء أفوه أراعي قوّته بتكلّف * لكتبة توقيع أراه وفاء وأنشدني له إجازة مما يقرأ مقلوبا : ( المجتث ) يلذّ ذلّي بنضو * لو ضنّ بي لذ ذلّي يلمّ شملي لحسن * إن سحّ لي لمّ شملي وأنشدني لنفسه إجازة في الجناس : ( الرجز ) وكم قضينا للبكاء منسكا * لمّا تذكّرنا بهنّ من سكن معاهد تحدث للصّبر فنّا * إن هاجت الورق بها على فنن تذكارها أحدث في القلب شجا * وفي الحشا قرحا ، وفي القلب شجن للّه أيّام لنا على منى * فكم لها عندي أياد ، ومنن شربت فيها لذّة العيش حسا * وما رأيت بعدها مرأى حسن كم كان فيها من فتاة ، وفتى * كلّ لقلب المستهام قد فتن فما ارتكبنا بالوصال مأثما * بل بعتهم روحي بغير ما ثمن وعاذل أضمر مكرا ، ودها * فنمّق العيش بنصح ، ودهن لاح غدا يعرف للقلب لحا * إن أعرب القول بعذلي أو لحن يزيدني بالزّجر ، وجدا ، وأسى * وكان ماء الودّ منه قد أسن سئمت منه اللّوم إذ طال مدى * ولم أجبه بل بدوت إذ مدن بحسرة تشدّ في السّير قرى * إذ لم تذلّل بزمام ، وقرن