خليل الصفدي

446

أعيان العصر وأعوان النصر

قال رحمه اللّه تعالى : ( السريع ) دمشق قل ما شئت في حسنها * واحك عن الرّبوة ما تحكي فالطّير دقّ غنى على عوده * وزفّها بالدّف والجنك قلت : كذا وجدته ، قال : وفيه فساد ، وهو أنه أضاف الدف إلى الربوة ، والمشهور بين الناس إضافة الجنك إلى الربوة ، فما يقال إلا جنك الربوة ، وما يقال : دف الربوة ، وإن كان هناك دفوف كثيرة فإن المشهور ما قلته ، وقد أخذ المعنى بكماله ، ونصف البيت الأول من الثاني بلفظه ، وهذه مصالتة - عفا اللّه عنه - . ولما سمع قولي : ( السريع ) تزوّج الشّيخ بتركيّة * تضمّ في الغربة أطرافه كأنّها من حسنها شمعة * وهي على العشّاق طوافه وقولي في مخيلة : ( السريع ) نقط خدّي الدّمع عشقا ، وقد * قامت إلى الرّقص خياليّه فما رأت عيني لها مشبّها * مصريّة في ضوء شاميّه جمع هو المقصودين في مقطوع واحد ، فقال : جاءتك في طيف خيال حكت * خيال طيف هزّ أعطافه مصريّة في ضوء شاميّة * يا حين ذي الشّمعة طوافة ولما سمع قولي : ( الخفيف ) ومليح طراز كمّيه أضحى * مثل خطّ العذار في حسن رقم قال قلت الظّباء مثلي وما عا * زت ظباء الفلا سوى طرز كمّي وقولي أيضا ، وفيه تضمين : ( الوافر ) ضممت معذّبي لمّا أتاني * ورقم عذاره قد راق عيني فيا طرزيّه هل يدني زماني * ليالي وصلنا بالرّقمين وجمعهما ، وقال : ( الرجز ) طرز قباء محنتي * كخدّه ، ورقمه أعوزت منه الظّبا * إلا طراز كمّه