خليل الصفدي
431
أعيان العصر وأعوان النصر
وذكره صار في القرون . يتلى . حتى علا منابر الأيك ، والغصون أقول للغيث في سحابة * جابه في وبله فجوده للورى وشي به * شابه في طلّه ولم يقم قطّ في منابه * نابه من شكله أفاضت من فضله . المعين . سحلا . ملا الملا . وسار في بحره سفينتي نظمي على رتبة الأفاضل * فاضل ديباجة كأنّه قبل بالأصائل * صائل تواجه فانظر لمن صار في المحافل * أقلّ سراجه ومن على ذروق الفنون . حلا . واستقلا . سواه في حمأة وطين موشّحي رائق الطّرائق * رائق في فنّه ما مثله قطّ في الخلائق * لابق في وزنه إن عدّ يوما من النّوافق * وافق لوزنه فأنت فرد بلا قرين . أملي . سرح العلى . حتى انجلت ظلمة الظنون ومن موشحات السراج المحار رحمه اللّه تعالى : ( الطويل المشطر ) أرقت لبرق لاح من أرض حاجري * فأجرى دموعا من شؤون محاجري نيران الوحيب في قلب الكئيب . أو كادت تذيب . حشاشة الأشواق . وهيّج لي التّذكار * فأضرمت الأفكار كتمت الهوى جهدي * وهل أنا كاتم وقد جدّ بي وجدي * وشوقي لازم ونمت بما عندي * دموع سواجم فما حيلتي والدّمع يبدي سرائري * ويظهر ما جنت عليه ضمائري ولم يبق لي أنصار * سوى جلدي إن صار على جلد . وإلا فقد . براه الكمد . وضاقت به الآفاق أعرت حمام البان * بعض توجّعي فناحت على أفنان * وجدي ولم تعي