خليل الصفدي

423

أعيان العصر وأعوان النصر

ومن بلاليقه المطبوعة : ( المتقارب ) في ذي المدرسة * أصاب كنز الذّهب المصري إذا أمسى المسا * ترى قرقعة نساذ الزّمان * عجب الزّمان يكونوا ثمان * يصيروا أربعة 1303 - عمر بن مسعود بن عمر « 1 » الأديب سراج الدين المحار المعروف بالكتاني الحلبي . استوطن حماة وأقام بها منتميا بها إلى بيت ملوكها الملك المنصور وولده الملك الأفضل نور الدين علي وأحسنوا إليه وأسنوا له الجوائز كان شعره في قد غلا سعره وخلب قلوب ملوكها سحره ، فكان سرجه فيها منيرا وكتانيته فيها حريرا ، وراح أدبه فيها كالراح وراح وأذكى فيها لهب السرج وله موشحات شعرية موشعات ، وقطعه فيها كأنها من بقايا النيل مقطعات . لهج الناس بها في زمانه . ومالوا إلى ترجيح اوزانه ، وغنى المغنون بها فأطربوا بها الأسماع ، وجودوا فيها الضروب والإيقاع . ولم يزل على حاله إلى انطفى السراج ، وبطل ما على حياته من الخراج . وتوفي رحمه اللّه تعالى بحماه سنة إحدى عشرة وسبعمائة ، هنا أخبرني يحيى العمار الخباز الأديب وكان له به خصوصية قال كان كثيرا ما ينشد : ( الخفيف ) ربّ لحد قد صار لحدا مرارا * ضاحك من تزاحم الأضداد « 2 » قال : ولمل أن توفي رحمه اللّه تعالى حفرنا له ظهر فيه عظام الأموات فوق اثنتي عشرة جمجمة قال : فتعجبت من ذلك . وقد روى لي شعره ، وموشحاته إجازة عنه القاضي الصاحب جمال الدين سليمان بن أبي الحسن بن ريان المقدم ذكره .

--> ( 1 ) انظر : فوات الوفيات : 3 / 146 ، والدرر الكامنة : 4 / 470 . ( 2 ) البيت للشاعر الكبير : أبي العلاء المعري . وقبله . خفف الوطأ ما أظن أديم * الأرض إلا من هذه الأجساد وقبيح بنا إذا قدم الع * هد هوان الآباء والأجداد