خليل الصفدي

41

أعيان العصر وأعوان النصر

الدمشقي الكوافي . حضر السخاوي وعتيقا السلماني وعمر بن البراذعي ، وسمع كثيرا من عم أبيه الرشيد بن مسلمة والسديد بن علان ، وعدة . وحدّث ، وكتب في الإجازات في أيام ابن أبي اليسر ، وحفظ القرآن ، وكان يعمل الكوافي ، ويقرأ على الترب . وخرّج له شيخنا علم الدين البرزالي مشيخة ، سمعها منه شيخنا الذهبي والجماعة . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - سنة تسع عشرة وسبعمائة . ومولده سنة اثنتين وأربعين وستمائة . 991 - عبد الرازق بن أحمد « 1 » ابن محمد بن أحمد بن الصابوني الشيخ الإمام ، المحدث المؤرخ ، الأخباري ، النسابة ، الفيلسوف ، الأديب كمال الدين الشيباني بن الفوطي البغدادي صاحب التصانيف ، أفرد له شيخنا الذهبي ترجمة تخصه في جزء ذكر أنه من ولد معن بن زائدة الأمير . اشتغل في علوم الأوائل وحظي منها بكل طائل ، وعبث بالنظم وبالنشر وتأدب وأتقن ذاك وتهذب ، ثم أنه صنف التواريخ المفيدة ، وكانت له في ترصيع التراجم مجيده ، وذهنه في جميع ذلك سيال ، وإلي كل فن ميال . وأما خطه فلم أري أقوي منه ولا أبرع ، ولا أسري ولا أسرع ، خط فائق ، رائع رائق ، بديع إلى الغاية في تعليقه ، لو أنه ريح لسابق الرياح في نومه إلى تخليقه . وكان يكتب من هذا الخط العجيب في كل يوم أربع كراريس . ويأتي بها أنقش وأنفس من ذنب الطواويس . أخبرني من رآه قال : ينام ويضع ظهره علي الأرض ويكتب ويداه إلى جهة السقف ، ولم أري له بعد هذا خطأ إلا وهو عجب وقد أجاز لشيخنا الذهبي مروياته ، ولم يزل علي حاله إلى أن فرط أمر الفوطي وديس خده تحت الأرض ووطي . وتوفي رحمه اللّه تعالى في الثالث من المحرم سنة ثلاثة وعشرين وسبع مائة . ومولده سنة اثنتين وأربعين وسبع مائة . كان قد أسر في كائنة بغداد ثم أنه صار إلى النصير الطوسي « 2 » سنة ستين واشغل عليه بعلوم الأوائل وباشر كتب خزانة الرصد بمراغة أزيد من عشرة أعوام وهي علي ما قيل

--> ( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 18 / 412 ، والدرر الكامنة : 3 / 2414 ، وشذرات الذهب : 7 / 60 . ( 2 ) الطوسي هو : عبد العزيز بن محمد بن علي الطوسي ضياء الدين أبو محمد ، من فقهاء الشافعية أصله من طوس . وسكن دمشق ودرس وتوفي بها 706 ه ، من مصنفاته « مصباح الحاوي » و « مفتاح الفتاوي » ، و « كاشف الرموز في شرح مختصر ابن الحاجب في الأصول » . . . . . وغير ذلك . ( انظر : السبكي : 6 / 25 ، والدارس : 1 / 471 ، والكتبخانة : 2 / 256 ) .