خليل الصفدي
373
أعيان العصر وأعوان النصر
القاهرة . وكان البكري بعد ذلك يقيم بديروط وبغيرها ، وجرى هذا كله والقضاة حضور وأمراء الدولة ، وكان نور الدين هذا فيه كرم مع الفاقة ، وكانت له جنازة حافة إلى الغاية . قال الفاضل كمال الدين الأدفوي : وصى له ابن الرفعة أن يكمل شرحه على الوسيط ، وصنّف كتاب في البيان ، وكتب على الفاتحة مجلدة . 1256 - علي بن يوسف بن حريز « 1 » - بالحاء المهملة والراء ، والياء الساكنة والزاي - . الشيخ نور الدين أبو الحسن الشطنوفي شيخ القراء ، قرأ القراءات على تقي الدين الجرائدي « 2 » ، وعلى ابن القلال « 3 » ، وقرأ النحو على صالح « 4 » إمام جامع الحاكم ، وسمع من النجيب الحراني ، وتولّى التفسير بجامع ابن طولون ، وتصدّر للإقراء بجامع الحاك ، وكان القضاة يكرّمونه ، والعلماء يعظّمونه ، ويعتقد الناس صلاحه ، ويرون انه ممن جعل الدعاء سلاحه ، وقرأ عليه جماعة وخلائق ، وصفت منه له البواطن والخلائق . ولم يزل على حاله ، إلى أن شط المزار من الشطنوفي ، وبطل ما كان يسنده منه إلى البصري والكوفي ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - بالقاهرة في التاسع عشر من ذي الحجة سنة ثلاث عشرة وسبع مائة . وصنّف كرامات الشيخ عبد القادر الجيلي ، وذكر فيها عجائب وغرائب ، وطعن الناس عليه في أسانيدها ، وفيما حكاه . 1257 - علي بن يوسف بن الحسن « 5 » الإمام المحدث الأديب نور الدين أبو الحسن الزرندين - بفتح الزاي والراء ، وسكون النون ، وبعدها دال مهملة ثم ياء بعدها نون - ، ثم المدني الحنفي . تفقّه وشارك في الفضائل ، وكان عليه للعلم مخايل ودلائل ، وله فهم ورزانة ، ولكلامه رونق ورصانة ، ونظم ونثر ، وقرأ بنفسه الحديث والأثر .
--> ( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 22 / 354 ، والدرر الكامنة : 4 / 323 ، وغاية النهاية : 1 / 585 ، وحسن المحاضرة 1 / 506 ، وبغية الوعاة : 2 / 312 . ( 2 ) تقي الدين الجرائدي هو : يعقوب بن بدران بن منصور ، المتوفى في سنة 688 ه . ( انظر : ذيل العبر : 5 / 360 ، وغاية النهاية : 2 / 389 ) . ( 3 ) ابن القلال هو : علي بن عبد اللّه بن أبي بكر . ( انظر : غاية النهاية : 1 / 552 ) . ( 4 ) صالح هو : ابن إبراهيم بن أحمد الإسعردي ، المتوفى في سنة 665 ه ، ( انظر : بغية الوعاة : 2 / 80 ) . ( 5 ) انظر : الوافي بالوفيات : 22 / 356 ، وفيات ابن رافع : 2 / 50 ، والدرر الكامنة : 3 / 142 ، والنجوم الزاهرة : 11 / 116 ، والذيل التام : 248 .