خليل الصفدي
346
أعيان العصر وأعوان النصر
الدائم ، والكرماني ، وابن أبي اليسر ، والموجودين . وكان يجوع ، ويشتري الأجزاء ، ويقنع بكسرة ، فيسوء خلقه مع التقوى والصلاح ، وقرأ كتبا مرارا . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في الثالث عشر من صفر سنة أربع وسبع مائة . ومولده سنة أربع وثلاثين وستمائة . ومات - رحمه اللّه تعالى - بالبيمارستان الصغرى . 1242 - علي بن المظفر « 1 » ابن إبراهيم بن زيد الأديب البارع الكاتب الفاضل المقرئ المحدث المنشئ الناظم علاء الدين الكندي الإسكندراني ، ثم الدمشقي المعروف بالوادعي كاتب ابن وداعة . وتلا بالسبع على علم الدين القاسم « 2 » ، وشمس الدين بن أبي الفتح « 3 » ، وطلب الحديث ، ونسخ الأجزاء ، وسمع من عبد اللّه الخشوعي ، وعبد العزيز الكفرطابي « 4 » ، والصدر البكري ، وعثمان ابن خطيب القرافة ، وإبراهيم بن خليل ، والنقيب بن أبي الجن « 5 » ، وابن عبد الدائم ، ومن بعدهم ، ونظر في العربية . وكان ناظما ، غوّاصا على المعاني شاعرا ، قادرا على إحكام ما للأبيات من المباني ، جوّد المقاطيع دون القصائد ، وأتى في كل بدر العقود وجواهر القلائد ، يغوص على المعاني ويغور ، ويفوح أرج نظمه ويفور . وكتب المنسوب الذي أزرت لآليه بياقوت ، وأذكر الناس بما يروى من السحر عن هاروت وماروت « 6 » ، ما كأن طروسه إلا حدائق ، ولا كأن حروفه إلا رياض بين العذيب
--> ( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 22 / 199 ، وتالي وفيات الأعيان : 162 ، وفيات الوفيات : 3 / 98 ، والبداية والنهاية : 14 / 78 ، والدرر الكامنة : 4 / 298 ، وشذرات الذهب : 6 / 39 ، وتذكرة النبيه : 2 / 77 . ( 2 ) علم الدين القاسم هو : ابن أحمد بن موفق بن جعفر المرسي اللورقي ، المتوفى في سنة 661 ه . ( انظر : ذيل العبر : 5 / 266 ) . ( 3 ) شمس الدين بن أبي الفتح هو : محمد بن أبي الفتح البعلي ، المتوفى في سنة 709 ه . ( 4 ) الكفرطابي هو : عبد الوهاب بن بيان ، المتوفى في سنة 56 ه . ( انظر : سير أعلام النبلاء : 23 / 324 ) . ( 5 ) ابن أبي الجن هو : علي بن محمد بن إبراهيم الحسيني نقيب الأشراف ، المتوفى في سنة 660 ه . ( انظر : ذيل العبر : 5 / 261 ) . ( 6 ) قال تعالى : وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اتقوا الدنيا فوالذي نفسي بيده أنها لأسحر من هاروت وماروت » قال العلماء : إنما كانت