خليل الصفدي

334

أعيان العصر وأعوان النصر

الزناد القادح في اختيار الصادح ، ذات القوافي ، القصيدة الألفية ، المبهم في حل المترجم ، مختصر المبهم في حل المترجم ، مفتاح النوز في حل الرموز ، غاية الإعجاز في الأحاجي والألغاز ، مشاجرة من انتصر في المفاخرة بين السمع والبصر ، رسالة التراضي بين الأمين والقاضي ، سيادة الخيم ، والبصارة في أدب الأكل والزيارة ، نظم السلوك في آداب الملوك ، إيقاظ المصيب في الشطرنج والمناصيب ، تنويل الراثي في تأويل المراثي ، تنائي المناظر في المنائي والمناظر ، سلم الحراسة في علم الفراسة ، الإنافة على الضيافة ، تصاريف الدهر في تعاريف الزجر ، افتقاد الخرائد المواهر في انتقاد فرائد الجواهر ، تقرير الأبحاث في خواص المولدات الثلاث ، اختباء الاختبار ، الإساءة بأدواء النسا والباه ، اقتناع الحذاق في أنواع الأوفاق ، بسط الفوائد في شرح حساب القواعد ، شرح الإسعردية في الحساب المناسخات المصرية ، الأجوبة القاهرية ، المناسخات الحلبية ، الأجوبة الحلبية ، المسألة الحجموية ، الأجوبة الحموية ، الأجوبة الموصلية ، الترسّلات الشامية ، الأجوبة الشامية لم تكمل رسالة النصح العلوي على لسان الجامع الأموي ، إخلاص الخواص . تمت . وأنشدني - رحمه اللّه تعالى - من لفظ لنفسه : ( الخفيف ) صدّ عنّي فلم تلم يا عذولي * لست أسلو هواه حتّى الممات لا تقل قدأسا ففي الوجه منه * حسنات يذهبن بالسّيئات 1232 - علي بن محمد « 1 » الصاحب علاء الدين بن الحراني . جاء إلى دمشق ؛ عوضا عن الصاحب أمين الدين ، فما أقبل عليه الأمير سيف الدين تنكز ، ولا توهّم فيه أنه لمثل درة الشام يحرز ، ولا أن معرفته لإظهار سرائرها تبرز ، فتركه واقفا وما أجلسه ، واستوحش منه فما أنسه ، وكأن نفسه - رحمه اللّه تعالى - استشعرت بشؤمه ، وأن هذا يستخرج مخبوء ماله ومكتومه ، فما كان بعد قليل حتى أمسكه السلطان ، وحكم أيدي العيث والفساد فيما عمّره من الأوطان ، وعرضت على الصاحب علاء الدين حواصله وأمواله ، وآلات بيوته وغلاله ، فلم يدع خبيثا إلا أظهره ، ولا مكتوما إلا استخرج مضمره ، حتى قال مماليكه : أين كان لنا هذا مخبوءا ؟ وما نرى هذا الصاحب إلا عدوا . ثم إنه استمر بدمشق ، إلى أن جاء الفخري وملكها ، وسلك تلك الطريق التي سلكها ، فتلقّى الصاحب علاء الدين ذلك المهم الأعظم بصدره ، ونهض بعبئه الذي يعجز غيره عن دفع شرّه ، وأراد ذلك المهم أموالا يفوت الحصر عدها ، ونفقات يخجل البحار نقدها ، ثم

--> ( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 22 / 179 ، والدرر الكامنة : 3 / 124 .