خليل الصفدي

312

أعيان العصر وأعوان النصر

لهفي على تلك المكارم كم سقت * ظامي الرّجاء البارد السّلسالا لهفي على تلك المروءة كم قضت * سولا لمن لم يبد منه سؤالا لهفي على آلائه كم أثقلت * ظهرا وكم قد خفّفت أثقالا أبكي عليه وقلّ منّي أنّني * أبكي عليه وأكثر الإعوالا أدعو دموعي والعزا فيجيبني * ذا هاملا ، ويصدّ ذا إهمالا وإذا اعتبرت الحزن كان حقيقة * وإذا اعتبرت الصّبر كان محالا وإذا غفلت أقام لي إحسانه * في كلّ وقت من سناه مثالا وإذا هجعت فإنّما زار الكرى * ليروّع قلبي أن أراه خيالا قد كان يكرم جانبي ويجلّني * وإذا ذكرت أطابه ، وأطالا ويجلني كأبيه في تبجيله * حتّى أقول قد استوينا حالا فعلام لا أبكي وأستسقي له * سحب القبول من الكريم تعالى ولقد صحبت أباه قبل وجدّه * وهما هما مجدا سما وكمالا فوجدته قد حاز مجدهما معا * فردا ، ونال من العلا ما نالا ومضى حميدا طاهرا ما دنّست * أيدي الهوى لبروده أذيالا عجل الحمام على صباه فلا ترى * إلا دموعا تستفيض عجالا يا ناصر الدّين ادرع صبرا فقد * فارقت ثمّ صبرت ذاك الخالا ورزيت قبل فراق خالك بابنه * فحملت أعباء الخطوب ثقالا فاسلم لتبلغ بابنه العليا الّتي * فسحت لهم فيها النّجوم مجالا فالأجر جمّ ، والعزاء طريقه * فاصبر فلست ترى لها أمثالا هي هذه الدّنيا كشمس إن علت * وافت عزوبا بعده وزوالا كم خيّبت أملا وأتبعت الرّجا * يأسا وغادرت المصون مذالا يسري بنا الآمال فيها غرّة * فيزرينا ذاك السّرى الآجالا تبا لها من غفلة فإلى متى * نرجو البقاء ونرجئ الآمالا أو ما ترى فعل المنون بغيرنا * نادتهم فتتابعوا إرسالا