خليل الصفدي

295

أعيان العصر وأعوان النصر

1194 - علي بن عثمان بن محاسن « 1 » الفقيه العالم المقرئ المحدث علاء الدين أبو الحسن الدمشقي الشاغوري الشافعي بن الخراط ، معيد الباذرائية ، ونائب الخطابة . سمع من ابن علان ، والقاسم الإربلي ، والفخر علي ، وأكثر ، وقرأ بنفسه ، وسمع المسند كله والكتب المطولة ، وتلا بالسبع على برهان الدين الإسكندري ، وشارك في الفضائل ، وظهرت عليه للخير والصلاح دلائل ، وكتب بخطه كثيرا ، واختصر ، وجمع في ذلك وحشر ، اختصر تفسير ابن جرير بخطه ، ويشنّف أذن قرطاسه بقرطه ، وكان فيه انجماع ، وبعد عن الشر وامتناع ، مع ملازمة الجماعة ، والإمامة بالناس على أجمل طاعة . ولم يزل على حاله ، إلى أن ركب نعشه ، ومحا الدهر من الكون نقشه . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في شهر ربيع الآخر سنة تسع وثلاثين وسبعمائة . ومولده سنة أربع وخمسين وستمائة . قال شيخنا الذهبي : سمعنا منه ، وسمع مني . 1195 - علي بن عثمان بن إبراهيم « 2 » ابن مصطفى الشيخ الإمام الفاضل المتفنن علاء الدين ، قاضي القضاة بالديار المصرية الحنفي . اشتغل هذا الشيخ علاء الدين ، وأفنى في ذلك عمره ، واجتمع بمن أخذ عنه زمرة بعد زمرة ، وكتب ودأب ، وصنّف في غير ما فن ، وأتى فيه بالعجب ، وجمع المجاميع المفيدة ، ونزل من العلوم بالقصور المشيدة ، وكان هو وأخوه في سماء الديار المصرية قمرين ، وفي جنة رياضها نهرين ، ولكن أفل أخوه تاج الدين قبله ، واقتضى عطف الدهر لهذا بالتراخي والمهملة ، فتولّى قضاء القضاة بالديار المصرية ، ونال من ذلك سؤله ورضاه . ولم يزل على حاله ، إلى أن غدت به أم حبو كرى ، ونقلته من منصبه العالي إلى تحت الثرى . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في شهر اللّه المحرم سنة خمسين وسبعمائة . ومولده في شهور سنة ثلاث وثمانين وستمائة . وكانت ولايته القضاء بالديار المصرية في شوال سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ، ولبس

--> ( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 21 / 306 ، والدرر الكامنة : 4 / 172 ، وشذرات الذهب : 6 / 122 . ( 2 ) انظر : الوافي بالوفيات : 21 / 307 ، ووفيات ابن رافع : 1 / 287 ، والدرر الكامنة : 4 / 179 ، وحسن المحاضرة : 1 / 469 ، وتذكرة النبيه : 3 / 134 .