خليل الصفدي

288

أعيان العصر وأعوان النصر

تزايد الحلم من زاكي سجيّته * فلم يكن من عداه قطّ ينتقم موفّق الحكم والفتوى على رشد * ما ندّ منه على ما قد مضى ندم كم بات ينصر مظلوما رآه ، وقد * أودى وجانبه بالضّعف يهتضم كان ابن تيميّة بالفضل معترفا * وهو الألدّ الّذي في بحثه خصم يثني عليه وقد أبدى بفكرته * أوهامه فيراها وهو يبتسم قاضي القضاة تقي الدّين حين قضى * غدا أولو العلم لم يهناهم حلم وكيف يهنأ عيش بعده وبه * قد كان شمل الهدى بالحقّ يلتئم فاليوم أقفر ربع المكرمات ، وقد * شطّ المزار وأقوت دونها الخيم مات الّذي كان إن تسأله غامضة * خلاك من حلّها في العلم تحتكم يا سائرا فوق أعناق الرّجال وكم * سعت له في المعالي والهدى قدم خدمت علمك وقتا والأنام إلى * يوم القيامة فيما قلته خدم تركت فينا تصانيفا تخاطبنا * فأنت حيّ ولمّا تنشر الرّمم ما مثل سيرتك المثلى إذا ذكرت * بالحمد تبدو وبالتّقريظ تختم أقمت في مصر والأخبار نافحة * طيبا تسير بها الوخادة الرّسم ما كنت إلا إمام النّاس قاطبة * في النّقل والعقل تقضي كلّما اختصموا وكلّ مشكلة في الدّين معضلة * يضيق فيها على سلاكها اللّقم تحلّ شبهتها من حيثما عرضت * بالحقّ إذ لست في التّرجيح تتهم مطهّر الذّات من ريب تضيء لنا * منك العوارف والأخلاق والشّيم يكاد من رقّة فيه يهبّ صبا * هذا وقد برحت أحداثه الحطم كفّ على عدد الأنفاس في هبة ال * أموال ما سامها من بذلها الدّيم يا من يعزّ علينا أن نفارقهم * وجداننا كلّ شيء بعدكم عدم لكن صبرنا على التّفريق وهو أذى * وما لجرح إذا أرضاكم ألم مهما نسيت فما أنسيت برّك بي * عند الظّما ونداك البارد الشّبم وفرط جبرك إذ تثنّي عليّ بما * لا أستحقّ ، وذاك الحفل مزدحم حتّى أغالط نفسي في حقيقة ما * أدريه منها وفي علمي بها أهم فعال من طبع الباري سجيّته * على مكارم منها النّاس قد حرموا وكاد دهري لياليه تسالمني * وكاد يصرف عنّي الشّيب والهرم