خليل الصفدي

266

أعيان العصر وأعوان النصر

فالنّيل من جود كفّيه يفيض بها * كالسّيل لكنّه ينجي من الغرق فلما وقف عليها أرسل له شيئا له صورة . 1188 - علي بن عبد العزيز « 1 » الخطيب الكبير عماد الدين ابن قاضي القضاة عماد الدين بن السكري . كان فيه وجاهة وصدراة ، وحشمة ترشّحه للوزارة ، جهّز إلى التتر رسولا ، وبلغ برسالته مآرب وسولا ، وأحسن السفارة فيما توجه فيه ، ورغب أولئك القوم في تلاف من عانده وتلافيه ، وعاد إلى القاهرة ، وصارت له بذلك ترجمة نادرة . ولم يزل على حاله ، إلى أن قال له داعي الموت حيهل ، ونهل من حوض المنايا مع من نهل . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في أواخر صفر في السادس والعشرين منه سحر يوم الجمعة سنة ثلاث عشرة وسبعمائة . ومولده في الخامس عشر من المحرم سنة خمس وثلاثين وستمائة . وكان يدرس بمشهد الحسين بالقاهرة ، وبمدرسة منازل العز بمصر ، وكان خطيبا بالجامع الحاكمي ، وولي إمامة مشهد السيدة نفيسة ، والنظر على أوقافه ، وكان مشهورا بين رؤساء الديار المصرية ، وعنده عقل وافر وديانة . قال شيخنا البرزالي : روى لنا عن جده لأمه الشيخ بهاء الدين بن الجميزي ، وحدّث بالقاهرة وبدمشق ، وأظنه كان مفتي دار العدل . 1189 - علي بن عبد الغني « 2 » الفقيه المعمر العدل علاء الدين بن تيمية ابن خطيب حران ، ومفتيها الشيخ مجد الدين ، كان هذا علاء الدين شروطيّا بمصر . روى عن الموفق عبد اللطيف ، وابن روزبه ، وكان شاهدا عاقلا عاقدا مرضيا . توفي - رحمه اللّه تعالى - سنة إحدى وسبعمائة . ومولده بحرّان سنة تسع عشرة وستمائة ، حمل عنه المصريون .

--> ( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 21 / 248 ، وتالي وفيات الأعيان : 126 ، والدرر الكامنة : 4 / 146 ، وشذرات الذهب : 6 / 32 . ( 2 ) انظر : الوافي بالوفيات : 21 / 251 ، والدرر الكامنة : 4 / 147 .