خليل الصفدي

264

أعيان العصر وأعوان النصر

وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعمائة ، وهو من نسل بنات شيخ الشيوخ شرف الدين الأنصاري . حضر إلى دمشق أول سنة إحدى وسبعمائة ، وتوجّه مع نائبها الأمير سيف الدين اسندمر كاتب درج ، وتقدّم عنده ، وحظي لديه ، وأقام من بعض صفر إلى جمادى الآخرة ، وتوفي . وكان قدرتيه عوض بن رواحة فأعيد لموته ابن رواحه « 1 » مكانه . 1185 - علي بن عبد الرحمن بن أبي بكر الواني « 2 » الأمير علاء الدين مقدم البريدية بدمشق المعروف بابن الفرا . كان حظيّا عند الأمير سيف الدين تنكز ، يسوق في المهمّات ، ويجهّزه إلى باب السلطان في المعضلات ، إلا أنه كان ينبسط معه بالفعل المؤذي والقول الفاحش ، وتارة يدنيه كالمحبوب ، وتارة يبعده كالوارش . أعطاه السلطان الملك الناصر طبلخاناه وحضر بها ، فأنكر ذلك عليه ، وحبسه مرة بسببها ، ولم يزل يقع معه ويقوم ، ويسف تارة ويحوم ، إلى أن أمسك فخلص ، وزاد من فرحه ما كان نقص ، وأقام بعده مدة إلى أن عقر سمعه ، وطفئ من الحياة شمعه . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في سنة تسع وأربعين وسبعمائة في طاعون دمشق ، وولده شهاب الدين أحمد ، ولما مات كان أمير عشرة لا غير . 1186 - علي بن عبد الرحيم « 3 » كمال الدين بن الأثير الأرمنتي . كان فقيها شافعيا ، قاضيا بليغا ، لا تجد فيه عيا ، من بيت أصالة في الصعيد ورئاسة ذكرها ، وكان هذا كمال الدين قد تولّى قضاء الشرقية ، وأحاديث سيرته فيها تقيّة ، وتولّى قضاء أشموم الرمان ، وذكره فيها باق على مر الزمان . ولم يزل إلى أن طوحت به الطوائح ، وقامت عليه النوائح ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - سنة ست وسبعمائة بمصر . قال الفاضل كمال الدين الأدفوي : أخبرني القاضي أبو الطاهر إسماعيل بن موسى بن عبد الخالق السفطي قاضي قوص ، قال : كان الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد قد عزل

--> ( 1 ) سبق ذكر ترجمة له . ( 2 ) مقدم البريدية بدمشق ، وكان له عند تنكز نائب الشام قدر . مات بالطاعون سنة 749 ه . ( انظر : الدرر الكامنة : 4 / 140 ) . ( 3 ) انظر : الوافي بالوفيات : 21 / 233 ، والطالع السعيد : 389 ، والدرر الكامنة : 4 / 143 .