خليل الصفدي
212
أعيان العصر وأعوان النصر
مترفض إذ قال في بيت له * فليشهد الثّقلان أنّي رافضي ما قاله إلا بشرط واضح * لأولي النّهى ، والدّين ليس بغامض إن كان رفضا حبّ آل محمّد * فليشهد الثّقلان أنّي رافضي وبه يقول المسلمون فهل ترى * عين لآل محمّد من باغض يا من رماه ببدعة في دينه * لا زال جسمك حلف حمى نافض رجع القول إلى ذكر نور الدين الهاشمي ، اللّه أعلم بسريرته . ومن شعره في أصحاب الطيالس : ( البسيط ) قوم لهم سيرة سارت ببغيهم * قد ارتدّوا برداء الكبر ، والحمق خفّت رؤوسهم إذ خفّ عقلهم * لولا طيالسهم طارت من العنق قوم إلى الثّيران أقرب نسبة * وحقيقة قد ألبسوا أثوابا سترت عمائمهم شعوب قرونهم * أو ما ترى عذباتهم أذنابا ومنه : ( المنسرح ) يفخر زيد بحسن عمّته * يخطر بالكم إذا رأى عذبه كمثل ثور يدور ملتهيا * يمرح عجبا إذا رأى ذنبه ومنه : ( الطويل ) هو المجد لا زور الأماني الكواذب * وليس العلا إلا ابتذال الرّغائب وما فاح نشر الرّوض إلا لأنّه * بذول لما أولاه قطر السّحائب وما طاب ذكر الحمد إلا لأنفس * لها في اقتناء الحمد أسنى المكاسب حنانيك من عصر خلت منه سادة * غيّاث لمستجد ، وغوث لراغب ومنه : ( الخفيف ) نال من صدّها الفؤاد سوا * رب خير أتى بغير اعتماد شيمة في الحسان بغض المحب * بين فلا ترجون صفو الوداد قلت : شعر جيد ، ومقاصد حسنة ، ولكنه هو ولد بمكة ، وربّي باليمن . وأهل تلك المعهود عنهم باللطف والرقة ورقة الحاشية لا سيما وقد أقام بالديار المصرية فكيف يقول : ( الخفيف )