خليل الصفدي
163
أعيان العصر وأعوان النصر
محمد بن صصرى ، وابن مالك شيخ العربية ، والشمس بن هامل ، وأبي بكر محمد بن النشبي ، وخطيب بيت الآبار ، ومحمد بن عمر ، والقطب بن أبي عصرون ، وأحمد بن هبة اللّه الكهفي « 1 » ، والكمال بن فارس المقرئ ، والشيخ حسن الصقلي ، والفقيه زهير الزرعي ، والقاضي أبي محمد بن عطاء الأذرعي ، ومدللة بنت الشيرجي ، وإلياس بن علوان « 2 » المقرئ وغيره . وسمع بمكة من يوسف بن إسحاق الطبري ، وأبي اليمن بن عساكر ، وبالمدينة من أحمد بن محمد النصيبي ، وبالقدس من قطب الدين الزهري ، وبنابلس من العماد عبد الحافظ ، وبالقاهرة من الأبرقوهي ، وابن دقيق العيد . وعمل له شيخنا الذهبي معجما ، بلغ أشياخه فيه مائتين وسبعة وعشرين شيخا . وسمعه الشيخ كمال الدين بن الزملكاني بقراءته سنة سبع وتسعين ، وابن الفخر ، وابن المجد ، والمجد الصيرفي ، والبرزالي ، والمقاتلي . وكان فقيها ، أفتى ودرس ، وركب الجادة في العلم ، وألج وعرس ، وجمع وصنّف ، ونسخ الأجزاء وألّف ، ودار مع الطلبة ووطف ، وكان فيه زهد وورع ، بلغ الجهد وتعبّد ، وأمر بالمعروف على زعارة أخلاقه ، ومرارة في مذاقه ، وكان قد صحب الشيخ محيي الدين النووي - رحمه اللّه تعالى - ، واشتعل ذهنه عليه اشتعالا ، وتفقّه عليه ، وحفظ التنبيه بين يديه ، وكان له محبّون وأتباع ، وسوق نافقة فيها تطلب وتباع . وأصيب - رحمه اللّه تعالى - بالفالج سنة إحدى وسبعمائة ، وكان يحمل في محفّة ، ويكون فيها جالسا مرقّها ، ويدار به كذلك إلى الجامع والمدارس ، ويمارس حامله ما يمارس . ولم يزل على حاله ، إلى أن التقى عمله ، وأعطاه اللّه من جوده أمله . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في مستهل ذي الحجة سنة أربع وعشرين وسبعمائة . ومولده يوم الفطر سنة أربع وخمسين وستمائة . رأيته غير مرة ، ولم أسمع منه ، لكن حصلت بركة رؤيته لا روايته . وعقد يوما مجلس بمشهد عثمان في أيام الأمير سيف الدين تنكز - رحمه اللّه تعالى -
--> - 5 / 321 ) . ( 1 ) هبة اللّه الكهفي هو : عبد المنعم بن يحيى بن إبراهيم ، المتوفى في سنة 687 ه . ( انظر : النجوم الزاهرة : 7 / 378 ) . ( 2 ) إلياس بن علوان هو : ابن ممدود الإربلي ، المتوفى في سنة 673 ه . ( انظر : غاية النهاية : 1 / 171 ) .