خليل الصفدي
142
أعيان العصر وأعوان النصر
ومن شعره : ( الطويل ) ألا في سبيل الحبّ ما الوجد صانع * بقلب له من وشكة البين صارع يكابد من أجل البعاد هلوعه * وإن قلى الأحباب للصّب هالع ويقلقه داعي الهوى ، ويقيمه * فيقعده الإعجاز ، والعجز مانع ويصبو فتنصبّ الدّموع صبابة * ولا غرو إن صبّت لذاك المدامع إذا فاح من أكناف طيبة طيبها * تحرّكه شوقا إليها المطامع وإن ذكرت نجد ، وجرعاء رامة * وللّه كم من لوعة هو جارع هل الدّهر يوما بعد تفريق شملنا * بذاك الحمى النّجديّ للشّمل جامع وهل ما مضى من عيشنا في ربوعكم * وطيب زمان بالتّواصل راجع عدوا بالتّلاقي عطفة ، وتكرّما * عليّ فإنّي بالمواعيد قانع وإن تسمحوا بالوصل يوما لعبدكم * فهذا أوان الوصل آن فسارعوا أهيل الحمى هل منكم لي راحم * وهل فيكم يوما لشكواي سامع فهذا لسان الحال يرفع قصّتي * لديكم عسى منكم لبلواي رافع 1086 - عثمان بن أيوب « 1 » ابن أبي الفتح فخر الدين أبو عمرو الأنصاري العسقلاني . أخبرني من لفظه العلامة أثير الدين قال : مولد المذكور ببيت زينون - بالنون لا بالتاء - من عسقلان « 2 » ، وغزة في الخامس عشر من شعبان سنة تسع وثلاثين وستمائة . وأنشدني قال : أنشدني لنفسه : ( الطويل ) أتاني كتاب خلت في طيّ نشره * بريق ضياء يخجل القمرين
--> ( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 19 / 470 . ( 2 ) عسقلان : مدينة بالشام من أعمال فلسطين على ساحل البحرين غزة وبيت جبرين ويقال لها عروس الشام وكذلك يقال لدمشق أيضا وقد نزلها جماعة من الصحابة والتابعين وحدث بها خلق كثير ، ولم تزل عاكرة حتى استولى عليها الفرنجة سنة 548 ه ، وبقيت في أيديهم خمسا وثلاثين سنة إلى أن استنفذها صلاح الدين يوسف بن أيوب سنة 583 ه ، وفي عسقلان الشام قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : أبشركم بالعروسين : غزة وعسقلان . وقد افتتحها معاوية بن أبي سفيان في خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . ( انظر : معجم البلدان : 4 / 122 ) .