خليل الصفدي
128
أعيان العصر وأعوان النصر
ولم يترك الموت الّذي حمّ منهم * حميما ، ولا خلّى الرّدى منهم خلا وعمّهم داعي الحمام فأسرعوا * جميعا ، وألفي قولنا منهم إلّا وكم يرجئ السّاري الونى عن رفاقه * بإبطائه عمّن تقدمه كلا ولا سيّما من عاهد الدّاء جسمه * يعاوده بدءا إذا ظنّه ولى عزاؤك محيي الدّين في الذّاهب الّذي * قضى إذا قضى فرض المناقب ، والنّفلا فمثلك من يلقي الدّروس بكاهل * يقلّ الّذي تعيا الجبال به حملا وفي الصّبر أجر أنت تعرف قدره * وآثاره الحسنى فلا تدع الفضلا وسلّم لأمر اللّه ، وارض بحكمه * تحز منه فضلا ما برحت له أهلا ولا زال صوب المزن ، والعفو دائما * تؤمّانه حتّى إذا وصلا انهلّا ورثاه الشيخ علاء الدين علي بن محمد بن غانم ، أنشدنيها لنفسه إجازة : ( الكامل ) ما كنت من حزني عليك بلاه * لما فقدتك يا ابن فضل اللّه أصبحت ذا جلد لفقدك واهن * حزنا عليك ، وذا اصطباري واه كم صنت سرّ الملك منك بهمّة * وكفاية ما صانها إلّا هي ولكم مهمّ مشكل أمضيته * إذ أنت منه آمر أو ناه من للمصالح ، والمهمّات الّتي * ما كنت عنها ساعة بالسّاهي كم حاجة حصلت تجاهك وانقضت * وكريهة فرّجتها للّه من ذا يقوم مقام فضلك في العلا * من سائر الأنظار والأشباه كم قائل ما زلت أنت ملاذه * قد كنت عزّي في الأنام ، وجاهي ولكم سعيد مات بعدك خاملا * بل كان يفخر دائما ويباهي ما فرد داهية برزئك قد دهت * بل قد دهت لمّا فقدت دواه قسما لقد خمل الزّمان ، وكنت لم * ا كنت فيه هو الزّمان الزّاهي للّه درّ معارف قد حزتها * من ذا يجاري فضلها ، ويباهي أنطقت أفواه الزّمان بمدحك ال * عالي لفضل دام منك ، وفاهي أسفي على ما فات منك ، وأنت لم * تبرح بقربي منعما ، وتجاهي أبكيك ما بقي البكاء بكاء مح * زون على طول المدى أوّاه