خليل الصفدي
108
أعيان العصر وأعوان النصر
سمعت صحيح البخاري بقراءته في شهر رمضان سنة تسع وثلاثين وسبعمائة بالظاهرية بين القصرين على شيخنا أبي الفتح ، وكان فيه جمود يسير ، وما اعتقد ذاك الجمود عن بلادة ، ولكنه كان ذا تثبت في النقل . أخبرني الشيخ شمس الدين محمد بن الخباز « 1 » قال : سألته بحلب ، فقلت : يا سيدي كشاجم - بكسر الكاف أو فتحها أو ضمها - فأخذ يفكر زمانا ، ويقول : كشاجم بضم الكاف مثل علابط ، هذا وزن صحيح ، ثم التفت إلي وقال : يا سيدنا ، لا تنقل عني في هذا شيئا ما يحل لك . قلت أنا : المعروف بين أهل الأدب أنه كشاجم بفتح الكاف ؛ لأنه كما قيل في سبب تسميته بذلك ، أنه كان كاتبا شاعرا أميرا جليسا منجما ، فأخذوا له من كل وصف حرفا ، وركّبوا له هذا الاسم . وكان الشيخ شهاب الدين - رحمه اللّه تعالى - يعرف ألفية ابن مالك ، أقرأها جماعة بالقاهرة وحلب ، وممن قرأها عليه بالقاهرة أخي إبراهيم . وقد اجتمعت به - رحمه اللّه تعالى - غير مرة ، وأخذت من فوائده ، وكان يلازم سوق الكتب كثيرا ؛ لأنه كان يتجر فيها ، وينقلها إلى حلب . 1051 - عبد اللطيف بن نصر « 2 » ابن سعيد بن سعد بن محمد بن ناصر ابن الشيخ أبي سعيد المهيني الشيخي نجم ، الدين شيخ الشيوخ بالبلاد الحلبية ابن الشيخ بهاء الدين أبو محمد . سمع من جدّه لأمه حامد بن أميري وعبد الحميد بن بليمان ويحيى بن الدامغاني « 3 » وابن روزبه وغيرهم ، أقام بحلب ، وحدّث بها . وغص بلقمة ، فمات - رحمه اللّه تعالى - في سنة سبع وتسعين وستمائة . ومولده بحمص سنة تسع وستمائة ، وكتب لشيخنا الذهبي بإجازة مرويّاته . 1052 - عبد اللطيف « 4 » الشيخ سيف الدين شيخ زاوية السعودية بالقاهرة ، كان يعرف قبل ذلك ببلبان
--> ( 1 ) ابن الخباز هو : أحمد بن الحسين بن أحمد الإربلي الموصلي أبو عبد اللّه شمس الدين بن الخباز ، نحوي ضرير له تصانيف منها شرح ألفية ابن معطي وله شعر . ( انظر : نكت الهميان : 96 ) . ( 2 ) انظر : الوافي بالوفيات : 19 / 118 ، وتذكرة النبيه : 1 / 205 . ( 3 ) الدامغاني هو : يحيى بن جعفر بن عبد اللّه ، المتوفى في سنة 630 ه . ( انظر : سير أعلام النبلاء : 4 / 354 ) . ( 4 ) أورد له المصنف ترجمة .