خليل الصفدي

100

أعيان العصر وأعوان النصر

والّذي كلّما يقال من الأو * صاف ، والمدح والثّنا فهو أهله عمّ معروفه ، وتمّت أيادي * ه ، وزادت علياه ، وامتدّ فضله وسما نبله على النّيل إذ في * كلّ يوم إن تأته فاض فضله وهمى جوده فلو لم يسل سا * ل ، ومن لم يقصده ، وافاه بذله لي رسم على نداك من المس * ك ، وهذا أوانه ، ومحلّه وخصوصا ، والعبد من إثر ضعف * آده ثقله ، وأعياه حمله مثل مولاي من يرى الشّكر أولى * فهو آل النّدى ، ويصبيه فعله فابق واسلم يعزى إليك النّدى ، وال * جود ، والفضل ، والتّطوّل كلّه ما تغنّت ورقاء في الورق النّض * ر ، وحلى معاطف الدّوح ظلّه ومما رثى به الشيخ شهاب الدين أحمد بن غانم للقاضي كريم الدين - رحمه اللّه تعالى - : ( الوافر ) كريم الدّين عشت بكلّ خير * ومتّ ممات كلّ فتى كريم شهيدا قد درجت بغير ذنب * ولا إثم يؤثّم للأثيم بلغت جميع ما تختار حتّى * بلوغك رحمة اللّه الرّحيم إلى جنّات عدن صرت يا من * له تشتاق جنّات النّعيم وجدت بما حوت كفّاك فينا * لأرملة ، وشيخ أو يتيم وللأمراء ، والفقراء حتّى * لأثرى كلّ محتاج عديم ففي دنياك فزت بكلّ حظّ * وفي أخراك بالأجر العظيم وقد خلّفت ما يبقى إلى أن * تقوم قيامة العظم الرّميم من الذّكر الجميل لكلّ صنع * حديث منك أو برّ قديم مناقب خصّها الرّحمن منه * بما قد عمّ من فضل عميم وما أبقيت في قلبي جواه ال * مجدّد للهموم ، وللغموم لقد جرعت حين جرعت كأس ال * حمام فتاك كاسات الحميم ففي الجنّات أنت بغير شكّ * ومن خلّفت في نار الجحيم ويحسب من تصبّره سليما * وكيف ، وليله ليل السّليم